Skip to content

طبقات الفقهاء الشافعية

ابن الصلاح

Printed page ١/ ١٢٠

نيسابور سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مئة، فَأَقَامَ عندنَا إِلَى آخر سنة تسع، وَسمع أَكثر كتب مَشَايِخنَا، ثمَّ دخل أَصْبَهَان، فَسمع " مُسْند " أبي دَاوُد من عبد الله بن جَعْفَر، وَسمع سَائِر الْمَشَايِخ بهَا، وَدخل الْعرَاق بعد الْأَرْبَعين وَأكْثر، وَكَانَ كثير السماع والرحلة.

توفّي بجرجان يَوْم الْأَضْحَى، سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مئة، وَهُوَ ابْن خمس وَسبعين سنة. هَكَذَا ذكره الْحَاكِم.

أَقَامَ الْحَافِظ حَمْزَة الْجِرْجَانِيّ: إِن وَفَاته كَانَت يَوْم عَرَفَة من السّنة الْمَذْكُورَة.

وَقَالَ الْحَاكِم: قدم أَبُو عبد الله نيسابور سنة تسع وَسِتِّينَ وَثَلَاث مئة، وَأقَام مُدَّة، وانتفع النَّاس بِعُلُومِهِ، وَحدث، وَحضر مجْلِس الْأُسْتَاذ الإِمَام أبي سهل رحمهمَا الله، فَأَغْلَظ لَهُ الْأُسْتَاذ فِي مناظرة جرت بَينهمَا، فَخرج مستوحشا، فَكتب إِلَيْهِ الْأُسْتَاذ أَبُو سهل بِهَذِهِ الأبيات:

(أعيذ الْفَقِيه الْحر من سطوة السخط ... مصونا عَن الأفكار يجلبها الْغَلَط)

(يضايق حَتَّى لَا يسوغ لَفظه ... وَيَعْتِبُ من لفظ يفور على اللَّغط)