Skip to content

طبقات الفقهاء الشافعية الجزء ١ فصل لبيان أشياء مهمة أنكرت على الإمام الغزالي في مصنفاته ولم يرتضها أهل مذهبه وغيرهم من الشذوذات في متصرفاته

طبقات الفقهاء الشافعية

ابن الصلاح

Printed page ١/ ٢٦٣

وَذكر أَنه كَانَ قد وزع أوقاته على وظائف الْحَاضِرين لَدَيْهِ، كختم التَّذْكِير، ومجالسة أهل الْقُلُوب، والتدريس، حَتَّى لَا تَخْلُو لَحْظَة من لحظاته ولحظات من مَعَه عَن فَائِدَة.

وَحكي عَن بَعضهم أَنه رَآهُ فِي النّوم فَسَأَلَهُ عَن حَاله، فَذكر انتفاعه بِكِتَاب " بداية الْهِدَايَة ".

قَالَ الشَّيْخ: كتاب " المضنون " الْمَنْسُوب إِلَيْهِ، معَاذ الله أَن يكون لَهُ، وَقد شاهدت على ظهر كتاب نُسْخَة بِهِ بِخَط الصَّدْر المكين القَاضِي كَمَال الدّين مُحَمَّد بن عبد الله بن الْقَاسِم الشهرزوري أَنه مَوْضُوع على الْغَزالِيّ، ومخترع من كتاب " مَقَاصِد الفلاسفة " الَّذِي نقضه بِكِتَاب " تهافت الفلاسفة "، وَأَنه نفذ فِي طلب هَذَا الْكتاب إِلَى الْبِلَاد الْبَعِيدَة، فَلم يقف لَهُ على خبر.

قَالَ: وَهَذِه النُّسْخَة ظَهرت فِي هَذَا الزَّمَان الْغَرِيب، وَلَا يَلِيق بِمَا صَحَّ عندنَا من فضل الرجل وَدينه.

قَالَ الشَّيْخ: وَقد نقل كتاب آخر مُخْتَصر نسب إِلَيْهِ، وَلما بحثنا عَنهُ تحققنا أَنه وضع عَلَيْهِ، وَفِي آخر هَذِه النُّسْخَة بِخَط آخر: هَذَا مَنْقُول من كتاب حِكَايَة