Skip to content

طبقات الفقهاء الشافعية الجزء ١ محمد بن عبد الله

طبقات الفقهاء الشافعية

ابن الصلاح

Printed page ١/ ١٧٨

وَعشْرين وَأَرْبع مئة، وَدفن فِي مَقْبرَة بَاب حَرْب ﵀.

قَرَأت بِخَط القَاضِي أبي مَنْصُور أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد ابْن الصّباغ فِي كِتَابه: كتاب " الْإِشْعَار، بِمَعْرِِفَة اخْتِلَاف الْأَئِمَّة عُلَمَاء الْأَمْصَار ": وَإِذا رأى فِي ثَوْبه نَجَاسَة، ثمَّ خفيت عَلَيْهِ فِيمَا يغلب على ظَنِّي أَنِّي سَمِعت قَاضِي الْقُضَاة أَبَا عبد الله الدَّامغَانِي، أَو وجدته فِي " كِتَابه " أَنه استفتي فِي هَذِه الْمَسْأَلَة فِي زمَان أبي عبد الله الْبَيْضَاوِيّ، وَأَن جمَاعَة الْفُقَهَاء فِي ذَلِك الْوَقْت أفتوا بِأَنَّهُ يجب عَلَيْهِ غسل جَمِيعه، إِلَّا الْبَيْضَاوِيّ، فَإِنَّهُ أفتى بِأَنَّهُ يجب غسل مَا رَآهُ من الثَّوْب، فَاسْتحْسن ذَلِك مِنْهُ.

قَالَ الشَّيْخ: وَهَذَا فِيهِ غموض، وكشفه أَن النَّجَاسَة لم تتَحَقَّق إِلَّا فِيمَا رآى، فالاشتباه لَا يتعداه، فَلَا يتعداه الْغسْل إِلَى مَا لم يره، وَهَذَا بِخِلَاف مَا يُقَال: إِذا أصَاب الثَّوْب نَجَاسَة، وخفي موضعهَا، غسله كُله.