Skip to content

مضاهاة أمثال كليلة ودمنة ٤٧ - قال صاحب الكتاب: يقال المودة بين الصالحين بطيء انقطاعها سريع اتصالها مثل ذلك مثل كوز الذهب البطيء الانكسار الهين الإصلاح.

مضاهاة أمثال كليلة ودمنة

محمد بن حسين اليمني

Printed page ٥

" ٤٦ " قال الراعي الربعي وهو راعي الغنم يهجو إبراهيم بن الوليد ابن يزيد:

تُعاملني بغير وَفاء وعد ... وقول بئس أفعال الصديق

وتطلب بالرياء الفوز جهلاً ... لقد أوفيتَ من بلدٍ سحيق

وتحوي وُدَّ غانيةٍ بعسفٍ ... ألا حاولت غير مدى الطريقِ

" ٤٧ " وقال في مثله أيضاً عُبيد الله بن قيس الرُّقيات يهجو الوليد بن عُقبة بن أبي مُعيط:

أترجو أن تكونَ شريفَ قومٍ ... وتحوي المُلك والمَجدَ الرفيعا

بمزمار وغانيةٍ وعودً ... وكأس لا تزالُ لها صريعا

وتحرُبُ صاحباً وتمينٌ خلاً ... لقد حاولتَ من أمرٍ بديعا

٤٢ - قال صاحب الكتاب: ويقال لا تلتمس تقويم ما لا يستقيم ولا تعالجنَّ تأديب من لا يتأدب فإن الحجر لا يجرب بالسيوف والعظم لا يعالج انحناؤه ولا تقويمه

.

" ٤٨ " قال الأزلم الفقعسي:

أراني فيه أتعبتُ نفسي ... أقوِّمُ مِنهُ ما لا يستقيمُ

لقد أعيى على الماضين قبلي ... وكيف يُقوَّمُ الضَّلعُ القديمُ

" ٤٩ " وقال آخر في مثله:

لا تَجهلنَّ كذي سيفٍ أراد به ... كَسرَ الصُّلودِ فآضَ السيفُ مفلولا

٤٣ - قال صاحب الكتاب: ويقال رب متحمل أوقعه تمحله في ورطة ومن لم يتثبت في الحيل اوقعته حيلته في أشد مما يحتال له والحيلة اجزى من القوة

.

" ٥٠ " قال ابن أُبير الفزاري في مثل تمحُّل الحيلة:

تمحَّلتُ ما أرجوهُ نَفعاً فَنالني ... بداهيةٍ آلت بنا كُلَّ موئِلِ

فكنتَ كمُحتالٍ أصابتهُ حيلةٌ ... له بالردى فارتثَّ في شرِّ منزلِ

" ٥١ " وقال في مثله من الرأي شُرحبيل بن جبلة الكندي في عمرو بن العاص حين أشار على معاوية برفع المصاحف على الرماح عندما مرتهم الحرب:

وحيلُ ذي الرَّأيِ الاصيل برأيهِ ... من الناسِ أنكى في العدوِّ وأوجَعُ

٤٤ - قال صاحب الكتاب: ويقال عذوبة الأنهار ما لم تنته إلى البحار وصلاح أهل البيت ما لم يدخل بينهم مفسد وتقارب الإخوان ما لم يدخل بينهم السعاة

.

" ٥٢ " قال كُثَيَر عزة:

وَغَيَّرك الواشون لما جعَلْتهمْ ... شِعاراً بنثٍّ من مقال مُشَنَّعِ

كما غير العذب الأجاج فعافهُ ... لتغييرهِ الورَّادُ في كُلِّ مشْرَعِ

" ٥٣ " وقال عامر بن عمرو الذُهلي في تفرق بكر وتغلب:

وكانت علينا نعمةٌ وبقيةٌ ... ونحن بنو عمٍّ عظامُ المراتبِ

فأفسدنا حتى نشتت شمْلُنا ... وأفقدنا النعماء أشأمُ صاحِبِ

" ٥٤ " وقال في مثله هُدبة بن خشرم العُذري عند قتله ابن عمه زيادة:

وكنا وديدي ألفة وتقرب ... صفييْنِ لم نَحفِل مقالاً لقائلِ

فغيرنا صرفٌ من الدهرِ عاثرٌ ... وساعٍ سعى ما بينَنَا بالغوائل

٤٥ - قال صاحب الكتاب: ويقال لا يود رجل رجلاً ولا يبغضه إلا وجد له الآخر مثل ذلك علم أو لم يعلم

.

" ٥٥ " قالت أعرابية:

تَنَحَّلْتَ مِنْ ودِّنا باطِلاً ... لأنَّ فؤادي لك المُبغِضُ

" ٥٦ " وقال في مثله آخر ولكنه محدث:

العَيْنُ تَعْرِفُ في عينيْ مُحدِّثِها ... إن كان من حِزبها أوْ مِنْ أعاديها

٤٦ - قال صاحب الكتاب: ويقال السبب الذي يدرك به العاجز حاجته هو الذي يحول بين الحازم وبين طلبته

.

" ٥٧ " قال زَبَّان بنُ سَيار الفزاري:

بما نلت حظاً من نعيم وثروةٍ ... حرمت على حزمي وإنك واهن

فصدقت بالمقدور تصديق مُوقن ... بما خط في المحفوظ إذ هو كائن

٤٧ - قال صاحب الكتاب: يقال المودة بين الصالحين بطيء انقطاعها سريع اتصالها مثل ذلك مثل كوز الذهب البطيء الانكسار الهين الإصلاح

. والمودة بين الاشرار بطيء اتصالها سريع انقطاعها مثل ذلك كوز الفخار تكسره ادنى علة ثم لا صلاح له أبداً.

" ٥٨ " قال أبو المغراء السُّلمي لسيار الليثي:

أودُّك للرحمن لا ودَّ راغب ... وأحر بودٍّ في الإله يكون

بأن لا يخاف الصالحون انقطاعه ... وأني وما أفضوا إليه يقين