طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
مَاتَ الأنماطى فى شَوَّال سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
وَحكى أَن أَبَا سعيد الإصطخرى سَأَلَ الأنماطى فَقَالَ لَهُ النَّص آكِد أم الِاجْتِهَاد
فَقَالَ النَّص
فَقَالَ أليسى قد نَص النبى ﷺ على الشّعير وَلم ينص على الْبر أَفَرَأَيْت لَو كَانَ قوته برا أَيجوزُ لَهُ إِخْرَاج الشّعير
فَقَالَ لَا يجوز ذَلِك
فَقَالَ قد قدمت الِاجْتِهَاد على النَّص
فَدخل ابْن سُرَيج فَأخْبرهُ بِمَا جرى فَقَالَ إِن النَّص يقدم على اجْتِهَاد مُحْتَمل فَأَما إِذا كَانَ مَا وَقع عَلَيْهِ النَّص تَنْبِيها على مَا هُوَ أَعلَى قدم عَلَيْهِ كالضرب مَعَ التأفيف كَذَلِك قصد النبى ﷺ بذلك إِلَى بَيَان مَا يلْزمهُم أَن يخرجُوا فى يَوْم الْفطر وَجعل ذَلِك قوتا فَإِذا اقتات الْإِنْسَان برا لم يجز لَهُ أَن يخرج شَعِيرًا بِخِلَاف الْعَكْس لِأَنَّهُ أَعلَى مِنْهُ
٦٧ - عُثْمَان بن سعيد بن خَالِد بن سعيد السجستانى الْحَافِظ أَبُو سعيد الدارمى
مُحدث هراة وَأحد الْأَعْلَام الثِّقَات وَمن ذكره العبادى فى الطَّبَقَات قَائِلا الإِمَام فى الحَدِيث وَالْفِقْه أَخذ الْأَدَب عَن ابْن الأعرابى وَالْفِقْه عَن البويطى والْحَدِيث عَن يحيى بن معِين
قلت كَانَ الدارمى وَاسع الرحلة طوف الأقاليم ولقى الْكِبَار