طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
وَجرى النِّكَاح بَينهمَا عتقت وَحصل الْغَرَض وَإِلَّا اسْتمرّ الرّقّ وَهُوَ رَأْي ابْن خيران وَقَالَهُ أَيْضا صَاحب التَّقْرِيب وَعبارَته أَن الطَّرِيق أَن يَقُول إِن يسر الله بَيْننَا نِكَاحا فَأَنت حرَّة قبله بِيَوْم وَمَا إِلَيْهِ الْغَزالِيّ وَأما الْأَصْحَاب سواهُم فمطبقون على أَنه لَا يَصح النِّكَاح وَلَا يحصل الْعتْق
وَأَن الْخلْع لَيْسَ شَيْء
وَأَنه تجب الْمُتْعَة لكل مُطلقَة وَهُوَ مَذْهَب عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه والجديد وُجُوبهَا إِلَّا لمن لم تُوطأ وَالْقَدِيم عدم وُجُوبهَا إِلَّا لمن لَا مهر لَهَا وَلَا دُخُول فَخَالف الشَّيْخ الإِمَام الْقَدِيم والجديد مَعًا وَوَافَقَ عليا ﵁
وَأَن قَاتل من لَا وَارِث لَهُ للْإِمَام الْعَفو عَنهُ مجَّانا إِذا رأى ذَلِك مصلحَة وَالْأَصْحَاب جزموا بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِك بل إِمَّا أَن يعْفُو على الدِّيَة أَو يقْتَصّ
وَأَنه لَا صَغِيرَة فِي الذُّنُوب بل الْكل كَبَائِر وَلَكِن بَعْضهَا أكبر من بعض وَهُوَ رَأْي الْأُسْتَاذ أبي إِسْحَاق وَنسبه الشَّيْخ الإِمَام إِلَى الشَّيْخ أبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ
وَأَن سَاب سيدنَا ومولانا مُحَمَّد الْمُصْطَفى ﷺ إِذا كَانَ مَشْهُورا قبل صُدُور السب مِنْهُ بِفساد العقيدة وتوفرت الْقَرَائِن على أَنه سبّ قَاصِدا للتنقيص يقتل وَلَا تقبل لَهُ تَوْبَة وَكتب على فتيا وَردت عَلَيْهِ فِي ذَلِك
(لَا يسلم الشّرف الرفيع من الْأَذَى ... حَتَّى يراق على جوانبه الدَّم)
فَهَذِهِ نبذة من مقالاته لنَفسِهِ