طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
البارع فِي الْفِقْه والْحَدِيث عَن مُحَمَّد بن مُسلم الطَّائِفِي أفقه أقرانه عَن عَمْرو بن دِينَار فَقِيه آل الزبير عَن عِكْرِمَة فَقِيه مَكَّة عَن ابْن عَبَّاس الَّذِي دَعَا لَهُ النَّبِي ﷺ فَقَالَ (اللَّهُمَّ فقهه فِي الدّين وَعلمه التَّأْوِيل) قَالَ قتل رجل من بني عدي فَجعل النَّبِي ﷺ دِيَته اثنى عشر ألفا
ذكر شَيْء مِمَّا انتحله مذهبا وارتضاه رَأيا لنَفسِهِ
وَذَلِكَ على قسمَيْنِ أَحدهمَا مَا هُوَ معترف بِأَنَّهُ خَارج عَن مَذْهَب الشَّافِعِي ﵁ وَإِن كَانَ رُبمَا وَافق قولا ضَعِيفا فِي مذْهبه أَو وَجها شاذا
فَمِنْهُ اخْتِيَاره أَن الغسالة طَاهِرَة مُطلقًا طهر الْمحل أَو لم يطهر
وَفِي مَذْهَبنَا ثَلَاثَة أَقْوَال الْجَدِيد أَنه إِن انْفَصل وَقد طهر الْمحل فَهُوَ طَاهِر وَإِن انْفَصل وَلم يطهر الْمحل فَهُوَ نجس
وَالثَّانِي نجس بِكُل حَال
وَالثَّالِث وَهُوَ الْقَدِيم طَاهِر طهُور بِكُل حَال
وَمن نظر شرح الْمِنْهَاج يحْسب أَن الشَّيْخ الإِمَام ﵀ يخْتَار الْقَدِيم وَلَيْسَ كَذَلِك لِأَنَّهُ يَقُول الغسالة طَاهِرَة وَهنا يُوَافق الْقَدِيم وَلَكِن غير طهُور وَهَذَا يُفَارق الْقَدِيم صرح بذلك فِي كتاب الرقم الإبريزي فِي شرح مُخْتَصر التبريزي قَالَ وَلم أر من قَالَ بِهِ فِي الْمَذْهَب وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ وَلَيْسَ من الْقَدِيم وَلَا الْجَدِيد