Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ١٠/ ١٥٠

الأوهام وتمد غيهب صداها صدأ على مزايا الأفهام وهيهات كَيفَ يزار الْمَسْجِد وَيخْفى صَاحبه ﷺ أَو يخفيه الْإِبْهَام أَو تذاد الْمطِي عَنهُ وَهِي تتراشق إِلَيْهِ كالسهام ولولاه ﷺ لما عرف تَفْضِيل ذَلِك الْمَسْجِد وَلَا يم إِلَى ذَلِك الْمحل تأميل المغير وَلَا المنجد ولولاه لما قدس الْوَادي وَلَا أسس على التَّقْوَى مَسْجِد فِي ذَلِك النادي وَكَذَلِكَ قبلهَا شكر الله لَهُ قَامَ فِي لُزُوم مَا انْعَقَد عَلَيْهِ الْإِجْمَاع وَبعد الظُّهُور بمخالفته على الأطماع

وَمنع فِي مَسْأَلَة الطَّلَاق أَن تجْرِي فِي الْكَفَّارَة مجْرى الْيَمين وَأَن تجلى فِي صُورَة إِن حققت لَا تبين خوفًا على مَحْفُوظ الْأَنْسَاب ومحظوظ الأحساب لما كَانَت تُؤدِّي إِلَيْهِ هَذِه الْعَظِيمَة وتستولي عَلَيْهِ هَذِه الْمُصِيبَة العميمة

وصنف فِي الرَّد على هَاتين الْمَسْأَلَتَيْنِ كِتَابيه بل جرد سَيْفه وأرهف ذبابيه ورد الْقرن وَهُوَ ألذ خصيم وَشد عَلَيْهِ وَهُوَ يشد على غير هزيم وقابله وَهُوَ الشَّمْس الَّتِي تعشي الْأَبْصَار وقاتله وَكم جهد مَا يثبت البطل لعَلي وَفِي يَده ذُو الفقار

(وتطاعنا وتواقفت خيلاهما ... وَكِلَاهُمَا بَطل اللِّقَاء مقنع)