Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ١٣٩٣ - علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام ابن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن مسوار بن سوار ابن سليم السبكي

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ١٠/ ١٤٩

الثريا بشبر وأصيل قدره أجل مِمَّا يموه بِهِ لجين النَّهَار ذائب التبر

إِمَام نَاضِح عَن رَسُول الله ﷺ بنضاله وجاهد بجداله وَلم يلطخ بالدماء حد نصاله

حمى جناب النُّبُوَّة الشريف بقيامه فِي نَصره وتسديد سهامه للذب عَنهُ من كنَانَة مصره فَلم يخط على بعد الديار سَهْمه الراشق وَلم يخف مسام تِلْكَ الدسائس فهمه الناشق

ثمَّ لم يزل حَتَّى نقي الصُّدُور من شبه دنسها وَوُقِيَ من الْوُقُوع فِي ظلم حندسها

قَامَ حِين خلط على ابْن تَيْمِية الْأَمر وسول لَهُ قرينه الْخَوْض فِي ضحضاح ذَلِك الْجَمْر حِين سد بَاب الْوَسِيلَة يغْفر الله لَهُ وَلَا حرمهَا وَأنكر شدّ الرّحال لمُجَرّد الزِّيَارَة لَا واخذه الله وَقطع رَحمهَا

وَمَا برح يدلج ويسير حَتَّى نصر صَاحب ذَلِك الْحمى الَّذِي لَا ينتهك نصرا مؤزرا وكشف من خبء الضمائر فِي الصُّدُور عَنهُ صَدرا موغرا فَأمْسك مَا تماسك من بَاقِي العرى وَحصل أجرا فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة يرى حَتَّى سهل السَّبِيل إِلَى زِيَارَة صَاحب الْقَبْر ﵊ وَقد كَادَت تزور عَنهُ قسرا صُدُور الركائب وتجر قهرا أَعِنَّة الْقُلُوب وَهن لوائب بِتِلْكَ الشُّبْهَة الَّتِي كَادَت شرارتها تعلق بحداد