طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
فِي ﴿يخرجهم من الظُّلُمَات إِلَى النُّور﴾ أفرد ﴿النُّور﴾ لِأَن دين الْحق وَاحِد وَجمع ﴿الظُّلُمَات﴾ لِأَن الْكفْر أَنْوَاع
فِي الْبَقَرَة ﴿لَا يقدرُونَ على شَيْء مِمَّا كسبوا﴾ لِأَن الْمثل لِلْعَامِلِ فَكَانَ تَقْدِيم نفي قدرته وصلتها وَهِي ﴿على شَيْء﴾ أنسب
وَفِي سُورَة إِبْرَاهِيم ﴿مِمَّا كسبوا على شَيْء﴾ لِأَن الْمثل للْعَمَل لقَوْله تَعَالَى ﴿مثل الَّذين كفرُوا برَبهمْ أَعْمَالهم﴾ تَقْدِيره مثل أَعمال الَّذِي كفرُوا فَكَانَ تَقْدِيم ﴿مَا كسبوا﴾ أنسب لِأَن صلَة ﴿شَيْء﴾ وَهُوَ الْكسْب
وَفِي الْبَقَرَة ﴿فَيغْفر لمن يَشَاء﴾ قدم الْمَغْفِرَة وَفِي الْمَائِدَة قدم ﴿يعذب من يَشَاء﴾ لِأَن آيَة الْبَقَرَة جَاءَت ترغيبا فِي المسارعة إِلَى طلب الْمَغْفِرَة وَإِشَارَة إِلَى سَعَة رَحْمَة الله وَآيَة الْمَائِدَة جَاءَت عقب ذكر السَّارِق والسارقة فَنَاسَبَ ذكر الْعَذَاب
قَوْله فِي آل عمرَان وَمَرْيَم ﴿وَإِن الله رَبِّي وربكم﴾ وَفِي الزخرف