Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ١٣٠٢ - أحمد بن يحيى بن إسماعيل الشيخ شهاب الدين ابن جهبل الكلابي الحلبي الأصل

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٩/ ٤٥

وَأخذ بعد هَذِه الدَّعْوَى فِي مدحه ﷺ وَفِي مدح دينه وَأَن أَصْحَابه أعلم النَّاس بذلك وَالْأَمر كَمَا قَالَه وَفَوق مَا قَالَه وَكَيف المدائح تستوفي مناقبه وَلَكِن كَلَامه كَمَا قَالَ أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ كلمة حق أُرِيد بهَا بَاطِل

ثمَّ أَخذ بعد ذَلِك فِي ذمّ الْأَئِمَّة وأعلام الْأمة حَيْثُ اعْتَرَفُوا بِالْعَجزِ عَن إِدْرَاكه ﷾ مَعَ أَن سيد الرُّسُل ﷺ قَالَ (لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك) وَقَالَ الصّديق ﵁ الْعَجز عَن دَرك الْإِدْرَاك إِدْرَاك وتجاسر الْمُدَّعِي على دَعْوَى الْمعرفَة وَأَن ابْن الْحيض قد عرف الْقَدِيم على مَا هُوَ عَلَيْهِ وَلَا غرور وَلَا جهل أعظم مِمَّن يَدعِي ذَلِك فنعوذ بِاللَّه من الخذلان

ثمَّ أَخذ بعد ذَلِك فِي نِسْبَة مَذْهَب جُمْهُور أمة مُحَمَّد ﷺ إِلَى أَنه مَذْهَب فراخ الفلاسفة وَأَتْبَاع اليونان والهنود ﴿ستكتب شَهَادَتهم ويسألون﴾

ثمَّ قَالَ كتاب الله تَعَالَى من أَوله إِلَى آخِره وَسنة رَسُوله ﷺ من أَولهَا إِلَى آخرهَا ثمَّ عَامَّة كَلَام الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ ثمَّ كَلَام سَائِر الْأَئِمَّة مَمْلُوء بِمَا هُوَ إِمَّا نَص وَإِمَّا ظَاهر فِي الله تَعَالَى أَنه فَوق كل شَيْء وعَلى كل شَيْء وَأَنه فَوق الْعَرْش وَأَنه فَوق السَّمَاء

وَقَالَ فِي أثْنَاء كَلَامه وأواخر مَا زَعمه إِنَّه فَوق الْعَرْش حَقِيقَة

وَقَالَهُ فِي مَوضِع آخر عَن السّلف فليت شعري أَيْن هَذَا فِي كتاب الله تَعَالَى على هَذِه الصُّورَة الَّتِي نقلهَا عَن كتاب ربه وَسنة نبيه ﷺ وَهل فِي كتاب الله تَعَالَى كلمة مِمَّا قَالَه حَتَّى يَقُول إِنَّه فِي نَص وَالنَّص هُوَ الَّذِي لَا يحْتَمل التَّأْوِيل أَلْبَتَّة وَهَذَا مُرَاده فَإِنَّهُ جعله غير الظَّاهِر لعطفه لَهُ عَلَيْهِ وَأي آيَة فِي كتاب الله تَعَالَى نَص بِهَذَا الِاعْتِبَار فَأول مَا اسْتدلَّ بِهِ قَوْله تَعَالَى ﴿إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب﴾ فليت