Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٨/ ٤٠٥

وحَدثني أَيْضا قَالَ سُئِلَ الشَّيْخ وَأَنا حَاضر عَن الرجل المتمكن مَا علامته وَكَانَ بَين يَدَيْهِ طبق فِيهِ شَيْء من الْفَاكِهَة والرياحين فَقَالَ أَن يُشِير بسن إِلَى هَذَا الطَّبَق فيرقص جَمِيع مَا فِيهِ فَتحَرك جَمِيع مَا كَانَ فِي الطَّبَق وَنحن نَنْظُر إِلَيْهِ

وَسمعت الشَّيْخ الصَّالح العابد إِسْمَاعِيل بن أبي الْحسن الْمَعْرُوف بِابْن الْكرْدِي يَقُول حججْت مَعَ أَبَوي فَلَمَّا كُنَّا بِأَرْض الْحجاز وَسَار الركب فِي بعض اللَّيَالِي وَكَانَ أبواي راكبين فِي محارة وَكنت أَمْشِي تحتهَا فَحصل لي شَيْء من القولنج فعدلت إِلَى مَكَان وَقلت لعَلي أستريح ثمَّ ألحق الركب فَنمت فَلم أشعر إِلَّا وَالشَّمْس قد طلعت وَلم أدر كَيفَ أتوجه ففكرت فِي نَفسِي وَفِي أَبَوي فَإِنَّهُ لم يكن مَعَهُمَا من يَخْدُمهُمَا وَلَا من يقوم بشأنهما غَيْرِي فَبَكَيْت عَلَيْهِمَا وعَلى نَفسِي فَبَيْنَمَا أَنا أبْكِي إِذْ سَمِعت قَائِلا يَقُول أَلَسْت من أَصْحَاب الشَّيْخ أبي بكر بن قوام فَقلت بلَى وَالله فَقَالَ سل الله بِهِ فَإِنَّهُ يُسْتَجَاب لَك فَسَأَلت الله بِهِ كَمَا قَالَ فوَاللَّه مَا استتم الْكَلَام إِلَّا وَهُوَ وَاقِف عِنْدِي وَقَالَ لَا بَأْس عَلَيْك وَوضع يَده فِي يَدي وَسَار بِي يَسِيرا وَقَالَ هَذَا جمل أَبَوَيْك فسمعتهما وهما يَبْكِيَانِ عَليّ فَقلت لَا بَأْس عَلَيْكُمَا وأخبرتهما بِمَا وَقع لي

وحَدثني أَيْضا قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ الشَّيْخ ﵁ فِي تربة الشَّيْخ رَافع ﵁ وَنحن نَنْظُر إِلَى الْفُرَات إِذْ لَاحَ لنا على شاطئ الْفُرَات رجل فَقَالَ الشَّيْخ أَتَرَوْنَ ذَلِك الرجل الَّذِي على شاطئ الْفُرَات فَقُلْنَا نعم فَقَالَ إِنَّه من أَوْلِيَاء الله تَعَالَى وَهُوَ من أَصْحَابِي وَقد قصد زيارتي من بِلَاد الْهِنْد وَقد صلى الْعَصْر فِي منزله وَتوجه إِلَيّ وَقد زويت لَهُ الأَرْض فخطا من منزله خطْوَة إِلَى شاطئ الْفُرَات وَهُوَ يمشي من الْفُرَات