طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
هَذِه الْحَالة ينَال الشّجر وَيَأْكُل الْكلأ وَيرد الْمِيَاه وَيمْنَع من صغَار السبَاع وَيحمل عَلَيْهِ فهما كالمتوارثين فَأَشَارَ ﷺ إِلَى ذَلِك بتقييد كل مِنْهُمَا بوصفه الْخَاص بِهِ الْمشعر بِتِلْكَ الخصوصية
قَالَ وَهَذَا مثل قَوْله ﷺ فِي الْفَرَائِض فَلأولى رجل ذكر فَإِنَّهُ تَنْبِيه على عِلّة الحكم لِأَن العاصب قد يكون أبعد من بنت الْعم والعمة وَيَقْتَضِي الرَّأْي أَن الْأَقْرَب أقوى لفضيلة الْقرب لَكِن لما كَانَت الذُّكُورَة يسْتَحق بهَا العصب وَالنِّكَاح نبه على الْوَجْه الَّذِي من أَجله قدم العاصب فِي الْمِيرَاث على مَا هُوَ أقرب مِنْهُ
١٢٤٦ - الْقَاسِم بن عَليّ بن الْحسن بن هبة الله الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد بن الْحَافِظ أبي الْقَاسِم بن عَسَاكِر
ولد سنة سبع وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَسمع بِدِمَشْق من أبي الْحسن السّلمِيّ وَنصر الله المصِّيصِي وَالْقَاضِي أبي الْمَعَالِي مُحَمَّد بن يحيى الْقرشِي وَعَمه الصائن وجد أَبَوَيْهِ وَخلق وَأَجَازَهُ أَكثر شُيُوخ وَالِده وَكتب الْكثير حَتَّى إِنَّه كتب تَارِيخ وَالِده مرَّتَيْنِ وَكَانَ حَافِظًا
وَله كتاب فضل الْمَدِينَة وَكتاب فضل الْمَسْجِد الْأَقْصَى وأملى كثيرا وَحدث