Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٨/ ١٧٩

الْجمع بَين وظيفتين فِي بلدين متباعدين

كَانَ الشَّيْخ فَخر الدّين ابْن عَسَاكِر مدرسا بِالْمَدْرَسَةِ العذراوية وَهُوَ أول من درس بهَا والنورية والجاروخية وَهَذِه الثَّلَاث بِدِمَشْق والمدرسة الصلاحية بالقدس يُقيم بالقدس أشهرا وبدمشق أشهرا وَقد وَقع فِي زَمَاننَا الترافع فِي رجل ولي التدريس فِي بلدين متباعدين حلب ودمشق وَأفْتى جمَاعَة من أهل عصرنا بِالْجَوَازِ على أَن يَسْتَنِيب فِيمَا غَابَ عَنْهَا فَمن أَصْحَابنَا القَاضِي بهاء الدّين أَبُو الْبَقَاء السُّبْكِيّ ابْن الْعم وَالشَّيْخ شهَاب الدّين أَحْمد بن عبد الله البعلبكي وَالْقَاضِي شمس الدّين مُحَمَّد بن خلف الْغَزِّي وَالشَّيْخ عماد الدّين إِسْمَاعِيل بن خَليفَة الحسباني وَمن الْحَنَفِيَّة والمالكية والحنابلة آخَرُونَ وَزَاد شمس الدّين الْغَزِّي فَقضى بذلك وَأذن فِيهِ وحاولني صَاحب الْوَاقِعَة على موافقتهم فأبيت وَالَّذِي يظْهر أَن هَذَا لَا يجوز وَأَنا الَّذِي ذكرت لَهُم مَا فعل ابْن عَسَاكِر ومني سَمعه صَاحب الْوَاقِعَة وَلَيْسَ لَهُم فِيهِ دَلِيل لِأَن وَاقِف الصلاحية جوز لمدرسها أَن يَسْتَنِيب على عذر وَهَذَا وَإِن كَانَ لَا ينْهض عذرا لِأَن ابْن عَسَاكِر كَانَ يُقيم بِهَذِهِ الْبَلَد أشهرا وبهذه الْبَلَد أشهرا ومسألتنا فِيمَن يعرض