Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٨/ ٩٥

) وَقَالَ ﷺ كَمَا روى ابْن ماجة لَا يسمع صَوت الْمُؤَذّن جن وَلَا إنس وَلَا شجر وَلَا حجر وَلَا مدر وَلَا شَيْء إِلَّا شهد لَهُ يَوْم الْقِيَامَة وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ أَنهم كَانُوا يسمعُونَ تَسْبِيح الطَّعَام وَهُوَ يُؤْكَل عِنْد النَّبِي ﷺ وَفِي صَحِيح مُسلم أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنِّي لأعرف حجرا بِمَكَّة كَانَ يسلم عَليّ قبل أَن أبْعث وَخبر الْجذع فِي هَذَا الْبَاب مَشْهُور وروى ابْن الْمُبَارك فِي رقائقه أَن ابْن مَسْعُود قَالَ إِن الْجَبَل ليقول للجبل هَل مر بك الْيَوْم ذَاكر لله فَإِن قَالَ نعم سر بِهِ إِلَى غير ذَلِك من أَخْبَار وآيات تشهد لمن يحمل قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن من شَيْء إِلَّا يسبح بِحَمْدِهِ﴾ على عُمُومه غير أَنا نقُول لَا نسلم من تسبيحها بِلِسَان الْمقَال أَنا نسمعها وَإِنَّمَا يكون ذَلِك على سَبِيل المعجزة كَمَا كَانُوا يسمعُونَ تَسْبِيح الطَّعَام عِنْد الْمُصْطَفى ﷺ أَو على وَجه الْكَرَامَة

ذهب الإِمَام إِلَى أَنه إِذا قَالَ لامرأتيه إِحْدَاكُمَا طَالِق لَا يَقع الطَّلَاق على وَاحِدَة مِنْهُمَا لِأَن الطَّلَاق تعْيين فيستدعى محلا معينا

حكى الإِمَام فِي المناقب أَن الْحُسَيْن الْفراء مَال إِلَى مَذْهَب أبي حنيفَة فِي مسح الرَّأْس فِي الْوضُوء فَأوجب الرّبع وتعجب الإِمَام من الْبَغَوِيّ فِي ذَلِك

قلت وَهَذَا أَخذه من كَلَامه فِي التَّهْذِيب فَإِن فِيهِ بعد مَا حكى مَذْهَب الشَّافِعِي