طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
قلت وَمَا ذكره حق وَمن حاسب نَفسه وجد الْأَمر كَذَلِك وَإِن فرض أحد عول فِي أَمر على غير الله وَحصل لَهُ فَاعْلَم أَنه لَا يَخْلُو عَن أحد رجلَيْنِ إِمَّا رجل ممكور بِهِ وَالْعِيَاذ بِاللَّه وَإِمَّا رجل يطْلب شرا وَهُوَ يحْسب أَنه خير لنَفسِهِ وَيظْهر لَهُ ذَلِك بعاقبة ذَلِك الْأَمر فَمَا أسْرع انقلابه فِي الدُّنْيَا قبل الْآخِرَة إِلَى أَسْوَأ الْأَحْوَال وَمن شَاءَ اعْتِبَار ذَلِك فليحاسب نَفسه
وَاعْلَم أَن هَذِه الْجُمْلَة من كَلَام الإِمَام دَالَّة على مراقبته طول وقته ومحاسبته لنَفسِهِ ﵁ وقبح من يسبه أَو يذكرهُ بِسوء حسدا وبغيا من عِنْد نَفسه
توفّي الإِمَام ﵀ بهراة فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ يَوْم عيد الْفطر سنة سِتّ وسِتمِائَة
وَمن الْفَوَائِد عَنهُ
إِذا بَاعَ صَاعا من صبرَة مَجْهُولَة الصيعان وجوزناه أَو مَعْلُومَة وَقُلْنَا إِنَّه لَا ينزل على الإشاعة فالخيرة فِي الْجَانِب الَّذِي يُوجد مِنْهُ الصَّاع الَّذِي وَقع عَلَيْهِ العقد إِلَى البَائِع
قَالَ ابْن الرّفْعَة فِي الْمطلب فِي الْجراح فِي الْكَلَام على مَا إِذا كَانَ رَأس الشاج أكبر وَفِي الْمُنْتَخب المعزى لِابْنِ الْخَطِيب أَنَّهَا للْمُشْتَرِي وَقد نُوقِشَ فِيهِ انْتهى