Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي المقدمة

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ١/ ٢٤٨

وَمِنْهَا

(تَذَكَّرْتُ وَالذِّكْرَى تَهِيجُ عَلَى الْفَتَى ... وَمِنْ حَاجَةِ الْمَحْزُونِ أَنْ يَتَذَكَّرَا)

(نَدَامَايَ عِنْدَ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَرَّقٍ ... أَرَى الْيَوْمَ مِنْهُمْ ظَاهِرَ الأَرْضِ مُقْفِرَا)

(تَقَضَّى زَمَانُ الْوَصْلِ بَيْنِي وَبَيْنِهَا ... وَلَمْ يَنْقَضِ الشَّوْقُ الَّذِي كَانَ أَكْثَرَا)

(وَإِنِّي لأَسْتَشْفِي بِرُؤْيَةِ جَارِهَا ... إِذَا مَا تَلَقِّيهَا عَلِيَّ تَعَذَرَّا)

(وَأُلْقِي عَلَى جِيرَانِهَا مَسْحَةَ الْهَوَى ... وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا لِي قَبِيلا وَمَعْشَرَا)

(تَرَدَّيْتُ ثَوْبَ الذُّلِّ يَوْمَ لَقِيتُهَا ... وَكَانَ رِدَائِي نَخْوَةً وَتَجَبُّرَا)

(حَسِبْنَا زَمَانًا كُلَّ بَيْضَاءَ شَحْمَةً ... لَيَالِي إِذْ نَغْزُو جُذَامًا وَحِمْيَرَا)

(إِلَى أَنْ لَقِينَا الْحَيَّ بَكْرَ بن وَائِل ... ثَمَانِينَ ألفا دراعين وَحُسَّرَا)

(فَلَمَّا قَرَعْنَا النَّبْعَ بِالنَّبْعِ بَعْضَهُ ... بِبَعْضٍ أَبَتْ عِيدَانُهُ أَنْ تُكَسَّرَا)

(سَقَيْنَاهُمْ كَأْسًا سَقَوْنَا بِمِثْلِهَا ... وَلَكِنَّنَا كُنَّا عَلَى الْمَوْتِ أَصْبَرَا)

(بِنَفْسِي وَأَهْلِي عُصْبَةً سُلَمِيَّةً ... يَعْدُونَ لِلْهَيْجَا عَنَاجِيجَ ضُمَّرَا)

(وَقَالُوا لَنَا أَحْيُوا لَنَا مَنْ قَتَلْتُمُ ... لَقَدْ جِئْتُمْ أَمْرًا مِنَ الأَمْرِ مُنْكَرَا)

(وَلَسْنَا نَرُدُّ الرُّوحَ فِي جِسْمِ مَيِّتٍ ... وَلَكِنْ نُسِلُّ الرُّوحَ مِمَّنْ تَنَشَّرَا)

(نُمِيتُ وَلا نُحْيِي كَذَاكَ صَنِيعُنَا ... إِذَا الْبَطَلُ الْحَامِي إِلَى الْمَوْتِ هَجَّرَا)

(مَلَكْنَا فَلَمْ نَكْشِفْ قِنَاعًا لِحُرَّةٍ ... وَلَمْ نَسْتَلِبْ إِلا الْحَدِيدَ الْمُسَمَّرَا)

(وَلَوْ أَنَّنَا شِئْنَا سِوَى ذَاكَ أَصْبَحَتْ ... كَرَائِمُهُمْ فِينَا تُبَاعُ وَتُشْتَرَى)