طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
قَالَ سَمِعْتُ النَّابِغَةَ يَقُولُ أَنْشَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ
(بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدَنَا وَجُدُودَنَا ... وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا)
فَقَالَ أَيْنَ الْمَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى قُلْتُ الْجَنَّةُ قَالَ أَجَلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ قُلْتُ
(وَلا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا)
(وَلا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرَا)
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَجَدْتَ لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ قَالَ مَرَّتَيْنِ
اللَّفْظُ لِرِوَايَةِ ابْنِ بَطَّةَ
وَالإِسْنَادُ الثَّانِي وَإِنْ كَانَ أُنْزِلَ فَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لِمَا فِيهِ مِنَ اجْتِمَاعِ خَلِيفَةٍ وَوَزِيرٍ وَمِثْلُ ذَلِكَ مُسْتَغْرَبٌ مُسْتَطْرَفٌ
وَأَبْيَاتُ النَّابِغَةِ هَذِه من قصدة لَهُ أَولهَا
(خليلي غضا سَاعَة وتهجرا ... وَلَو مَا على مَا أحدث الدَّهْر أوذرا)
وَهِيَ نَحْوُ مِائَتَيْ بَيْتٍ قِيلَ إِنَّهَا أَحْسَنُ شِعْرٍ قِيلَ فِي الْفَخْرِ بِالشَّجَاعَةِ
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَمَا أَظُنُّ النَّابِغَةَ ﵁ إِلا وَقَدْ أَنْشَدَ الشِّعْرَ كُلَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ