Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٧٢٣ - إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن علي بن محفوظ بن منصور ابن معاذ بن يحيى

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٧/ ٣٣

بقلعة دمشق وَأَن نور الدّين الْتفت إِلَى كَاتبه وَقَالَ اكْتُبْ إِلَى نائبنا بمعرة النُّعْمَان ليقْبض على جَمِيع أَمْلَاك أَهلهَا فقد صَحَّ عِنْدِي أَن أهل المعرة يتقارضون الشَّهَادَة فَيشْهد أحدهم لصَاحبه فِي ملك ليشهد لَهُ ذَلِك فِي ملك آخر فَجَمِيع مَا فِي أَيْديهم بِهَذَا الطَّرِيق

قَالَ فَقلت لَهُ اتَّقِ الله فَإِنَّهُ لَا يتَصَوَّر أَن يتمالأ أهل بلد على شَهَادَة الزُّور

فَقَالَ صَحَّ عِنْدِي ذَلِك

فَكتب الْكَاتِب الْكتاب وَدفعه إِلَيْهِ ليعلم عَلَيْهِ وَإِذا بصبي رَاكب بَهِيمَة على نهر بردى وَهُوَ ينشد

(اعدلوا مَا دَامَ أَمركُم ... نَافِذا فِي النَّفْع وَالضَّرَر)

(واحفظوا أَيَّام دولتكم ... إِنَّكُم مِنْهَا على خطر)

(إِنَّمَا الدُّنْيَا وَزينتهَا ... حسن مَا يبْقى من الْخَبَر)

قَالَ فَاسْتَدَارَ إِلَى الْقبْلَة وَسجد واستغفر الله ثمَّ مزق الْكتاب وتلا قَوْله تَعَالَى ﴿فَمن جَاءَهُ موعظة من ربه فَانْتهى فَلهُ مَا سلف وَأمره إِلَى الله﴾

توفّي الحصني بِدِمَشْق فِي صفر سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة

٧٢٣ - إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن مَحْفُوظ بن مَنْصُور ابْن معَاذ بن يحيى