Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٥٤٨ - مهدي بن علي الإسفرايني القاضي أبو عبد الله

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٥/ ٣٤٨

٥٤٨ - مهْدي بن عَليّ الإسفرايني القَاضِي أَبُو عبد الله

رَأَيْت لَهُ مُخْتَصرا لطيفا فِي الْفِقْه سَمَّاهُ الِاسْتِغْنَاء ذكر فِيهِ واضحات الْمسَائِل وَحدث فِي أَوله عَن أبي الْقَاسِم عبد الْملك بن بَشرَان بِحَدِيث إِن الْمَلَائِكَة لتَضَع أَجْنِحَتهَا لطَالب الْعلم رضَا بِمَا يصنع

ذكر أَنه سَمعه مِنْهُ بِبَغْدَاد سنة ثَمَان وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَحدث فِيهِ أَيْضا عَن الْمَاوَرْدِيّ والخطيب الْبَغْدَادِيّ بِشعر ذكره فِي خطْبَة كِتَابه فَذكر أَن الْمَاوَرْدِيّ أنْشدهُ لبَعض أهل الْبَصْرَة

(وَفِي الْجَهْل قبل الْمَوْت موت لأَهله ... فأجسادهم قبل الْقُبُور قُبُور)

(وَإِن امْرأ لم يحي بِالْعلمِ ميت ... فَلَيْسَ لَهُ حَتَّى النشور نشور)

وَأَن أَبَا بكر الْخَطِيب أنْشدهُ لبَعْضهِم

(بِفقه تستطيل على الرِّجَال ... وتزهو فِي المحافل بالكمال)

(إِذا وَقع الْقيَاس بِكُل علم ... فحال الْفِقْه يَعْلُو كل حَال)

(وَمن طلب التفقه وانتحاه ... أناف بِرَأْسِهِ تَاج الْجمال)