طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
وَهُوَ صَرِيح فِي أَن الإِمَام يَدْعُو فِي السُّجُود وَهُوَ الصَّوَاب لما فِي الصَّحِيحَيْنِ من أَنه ﷺ كَانَ يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِر لي)
والْحَدِيث صَرِيح فِي أَنه يَدْعُو فِي الرُّكُوع أَيْضا وَرُبمَا أفهمت عبارَة الرَّافِعِيّ وَالنَّوَوِيّ أَن لَا دُعَاء فِي الرُّكُوع وَأَنه لَا يَدْعُو فِي السُّجُود إِلَّا الْمُنْفَرد وَلَيْسَ كَذَلِك وَالْمرَاد أَن لَا يتَأَكَّد إِلَّا فِي السُّجُود وَلَا يَنْبَغِي تطويله فِيهِ إِلَّا للمنفرد وَأما إخلاء السُّجُود عَن الدُّعَاء مُطلقًا وَهُوَ أقرب مَا يكون العَبْد من ربه فَلَا يكَاد يَقُول بِهِ قَائِل
وَالله تَعَالَى أعلم
ذكر إِبْرَاهِيم ﵇ فِي الصَّلَاة فِي التَّشَهُّد
حكى أَبُو حَاتِم وَجْهَيْن فِي كتاب تَجْرِيد التَّجْرِيد فِي أَنه هَل يتَعَيَّن الصَّلَاة على رَسُول الله ﷺ فِي التَّشَهُّد وَذكر إِبْرَاهِيم ﵇ بِأَن يَقُول كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم إِلَى آخِره أَو يَكْفِي قَوْله اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد قلت وَلَعَلَّ التَّعْيِين أرجح وَإِن كَانَ غَرِيبا فِي النَّقْل لأَنهم قَالُوا كَيفَ نصلي عَلَيْك قَالَ قُولُوا كَذَلِك
٥٣٧ - مَحْمُود بن سبكتكين السُّلْطَان الْكَبِير
أَبُو الْقَاسِم سيف الدولة بن الْأَمِير نَاصِر الدولة أبي مَنْصُور أحد أَئِمَّة الْعدْل وَمن دَانَتْ لَهُ الْبِلَاد والعباد وَظَهَرت محَاسِن آثاره