Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي فرع مهم في الدين فيه خلاف بين القفال والقاضي

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٤/ ٣٦١

قلت وَقد تنَازع فِي هَذَا القَوْل صَاحب التَّتِمَّة فِيمَن جلس مَعَ غَيره على بساطه بِغَيْر إِذْنه أَنه يلْزمه الْأُجْرَة وَإِن لم يزعج الْمَالِك وَلَكِن الْفرق أَن الْجَالِس على الْبسَاط قَاصد الِانْتِفَاع بِخِلَاف السَّارِق فَإِن الضَّرُورَة أرهقته

وَمن مَسْأَلَة التَّتِمَّة لَا مَسْأَلَة القَاضِي يُؤْخَذ فرع كثير الْوُقُوع

شخص يدْخل دَار غَيره على سَبِيل التَّنَزُّه دون الْغَصْب فَالظَّاهِر وجوب الْأُجْرَة عَلَيْهِ وَلَيْسَ كَمَسْأَلَة السّرقَة وبل هُوَ أولى بِالْوُجُوب من مَسْأَلَة التَّتِمَّة

قَالَ القَاضِي فِي التعليقة عِنْد نِيَّة الْخُرُوج من الصَّلَاة إِذا عين الْخُرُوج عَن غير مَا هُوَ فِيهِ عَامِدًا بطلت سَوَاء اشترطنا نِيَّة الْخُرُوج أم لم نشترطها لِأَنَّهُ أبطل مَا هُوَ فِيهِ بنية الْخُرُوج عَن غَيره

وخرجه فِيمَا إِذا كَانَ سَاهِيا على وجوب نِيَّة الْخُرُوج

وَالَّذِي جزم بِهِ الرَّافِعِيّ تَفْرِيعا على وجوب نِيَّة الْخُرُوج إِنَّمَا هُوَ الْبطلَان عِنْد التعمد لَا عِنْد السَّهْو وتفريعا على عدم الْوُجُوب أَنه لَا يضر الْخَطَأ فِي التَّعْيِين

فرع مُهِمّ فِي الدّين فِيهِ خلاف بَين الْقفال وَالْقَاضِي

قَالَ القَاضِي فِي التعليقة فِي بَاب صفة الصَّلَاة بعد كَلَامه على التَّشَهُّد فِي الْمَرْء يتَيَقَّن أَنه ترك فِي عمره صلوَات لَا يدْرِي كم عَددهَا مَا نَصه فرع رجل عَلَيْهِ فوائت لَا يدْرِي قدرهَا وَلَا عَددهَا

كَانَ الْقفال يَقُول يُقَال لَهُ قدم وهمك وَخذ بِمَا تتيقن فَمَا تيقنت وُجُوبه فِي ذِمَّتك فَعَلَيْك قَضَاؤُهُ وَمَا شَككت فِي وُجُوبه فَلَا