Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ومن الفوائد عن ابن أبى حاتم

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٣/ ٣٢٧

وَمن الْفَوَائِد عَن ابْن أَبى حَاتِم

روى فى كتاب مَنَاقِب الشافعى عَن الرّبيع أَن الشافعى قَالَ مَا شبعت مُنْذُ سِتّ عشرَة أَو سبع عشرَة سنة إِلَّا شبعة طرحتها

وروى أَن البويطى قَالَ قَالَ الشافعى رضى الله عَنهُ لَا نعلم أحدا أعْطى طَاعَة الله حَتَّى لم يخلطها بمعصيته إِلَّا يحيى بن زَكَرِيَّا وَلَا عصى الله فَلم يخلط بِطَاعَتِهِ فَإِذا كَانَ الْأَغْلَب الطَّاعَة فَهُوَ الْعدْل وَإِذا كَانَ الْأَغْلَب الْمعْصِيَة فَهُوَ الْمَجْرُوح

قلت كَذَا وَقع مُطلقًا فى رِوَايَات عَن الشافعى ومقيدا فى رِوَايَة أُخْرَى بِعَدَمِ اقتراف الْكَبِيرَة فَيكون المُرَاد هُنَا بالمعصية الصَّغِيرَة وَإِلَّا فَصَاحب الْكَبِيرَة الْوَاحِدَة مَجْرُوح وَإِن كَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ الطَّاعَة هَذَا مَذْهَب الشافعى الذى تطابقت عَلَيْهِ كتب أَصْحَابه لَا أَقُول إِنَّهُم نصوا على ذَلِك نصا بل أطْلقُوا أَن ذَا الْكَبِيرَة مَجْرُوح وَهُوَ أَعم من أَن يغلب عَلَيْهِ الطَّاعَة أَو لَا يغلب نعم يحْكى عَن شيخ الْإِسْلَام وَسيد الْمُتَأَخِّرين تقى الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد أَنه كَانَ يمِيل فى هَذَا الزَّمَان إِلَى نَحْو من هَذَا إِذا حصلت الثِّقَة بقول الشَّاهِد فَرب من لَا يقدم على شَهَادَة الزُّور وَإِن كَانَ متلبسا بكبيرة أُخْرَى

قَالَ القاضى أَبُو الطّيب الطبرى وجدت فِيمَا جمعه عبد الرَّحْمَن بن أَبى حَاتِم من مَنَاقِب الشافعى يَقُول يُونُس بن عبد الْأَعْلَى سَمِعت الشافعى يَقُول فى الرجل يكون