Skip to content

فضائل الأندلس وأهلها ومثل زينب بنت زياد المؤدب الوادي آشية التي تقول ولما ابى الواشون الا فراقنا وما لهم عندي وعندك من ثار وشنوا على اسماعنا كل غارة وقل حماتي عند ذاك وانصاري غزوتهم من مقلتيك وادمعي ومن نفسي بالسيف والماء والنار

فضائل الأندلس وأهلها

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٠

مَا حضرني الْآن فِي فضل جَزِيرَة الأندلس وَلم إذكر من بلادها الا مَا كل بلد مِنْهَا مملكة مُسْتَقلَّة يَليهَا مُلُوك بني عبد الْمُؤمن على انْفِرَاد وَغَيرهَا فِي حكم التبع

وَأما علماؤها وشعراؤها فَإِنِّي لم أعرض مِنْهُم إِلَّا لمن هُوَ فِي الشُّهْرَة كالصباح وَفِي مسير الذّكر كمسير الرِّيَاح وَأَنا احكي لَك حِكَايَة جرت لي فِي مجْلِس الرئيس الْفَقِيه أبي بكر بن زهر وَذَلِكَ اني كنت يَوْمًا بَين يَدَيْهِ فَدخل علينا رجل عجمي من فضلاء خُرَاسَان وَكَانَ ابْن زهر يُكرمهُ فَقلت لَهُ مَا تَقول فِي عُلَمَاء الأندلس وكتابهم وشعرائهم فَقَالَ كَبرت فَلم افهم مقْصده واستبردت مَا أُتِي بِهِ وَفهم مني أَبُو بكر بن زهر أَنِّي نظرته نظر المستبرد الْمُنكر فَقَالَ لي اقرات شعر المتنبي قلت نعم وحفظت جَمِيعه قَالَ فعلى نَفسك إِذن فلتنكر وخاطرك بقلة الْفَهم فلتتهم فذكرني بقول المتنبي

(كَبرت حول دِيَارهمْ لما بَدَت ... مِنْهَا الشموس وَلَيْسَ فِيهَا الْمشرق)

فاعتذرت للخراساني وَقلت لَهُ قد وَالله كَبرت فِي عَيْني بِقدر مَا صغرت نَفسِي عِنْدِي حِين لم افهم نبل مقصدك

فَالْحَمْد لله الَّذِي اطلع من الْمغرب هَذِه الشموس وَجعلهَا بَين جَمِيع اهله بِمَنْزِلَة الرؤس وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد نبيه الْمُخْتَار من صفوة الْعَرَب وعَلى آله وَصَحبه صَلَاة مُتَّصِلَة إِلَى غابر الحقب

كملت رِسَالَة الشقندي

End of the book