Skip to content

فضائل الأندلس وأهلها ومثل زينب بنت زياد المؤدب الوادي آشية التي تقول ولما ابى الواشون الا فراقنا وما لهم عندي وعندك من ثار وشنوا على اسماعنا كل غارة وقل حماتي عند ذاك وانصاري غزوتهم من مقلتيك وادمعي ومن نفسي بالسيف والماء والنار

فضائل الأندلس وأهلها

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٨

(عاطيته وَاللَّيْل يسحب ذيله ... صهباء كالمسك الفتيق لناشق)

(وضممته ضم الكمي لسيفه ... وذؤابتاه حمائل فِي عَاتِقي)

(حَتَّى إِذا مَالَتْ بِهِ سنة الْكرَى ... زحزحته شَيْئا وَكَانَ معانقي)

(باعدته عَن اضلع تشتاقه ... كَيْلا ينَام على وساد خافق)

وَبقول القَاضِي أبي حَفْص بن عمر الْقُرْطُبِيّ

(هم نظرُوا لواحظها فهاموا ... وتشرب لب شاربها المدام)

(يخَاف النَّاس مقلتها سواهَا ... ايذعر قلب حامله الحسام)

(سما طرفِي اليها وَهُوَ باك ... وَتَحْت الشَّمْس ينسكب الْغَمَام)

(وإذكر قدها فانوح وجدا ... على الاغصان تنتدب الْحمام)

(واعقب بَينهَا فِي الصَّدْر غما ... إِذا غربت ذكاء اتى الظلام)

وَبِقَوْلِهِ أَيْضا

(لَهَا ردف تعلق فِي لطيف ... وَذَاكَ الردف لي وَلها ظلوم)

(يُعَذِّبنِي إِذا فَكرت فِيهِ ... ويلعبها إِذا رامت تقوم)

وَقد اطلت عنان النّظم على اني اكتفيت عَن الِاسْتِدْلَال على النَّهَار بالصباح فبالله الا مَا أَخْبَرتنِي من شاعركم الَّذِي تقابلون بِهِ شَاعِرًا مِمَّن ذكرت لَا اعرف لكم اشهر ذكرا واضخم شعرًا من أبي الْعَبَّاس الجراوي وَأولى لكم ان تجحدوا فخره وتنسوا ذكره فقد كفاكم مَا جرى من الفضيحة عَلَيْكُم فِي قَوْله من قصيدة يمدح بهَا خَليفَة

(إِذا كَانَ املاك الزَّمَان اراقما ... فانك فيهم دَائِم الدَّهْر ثعبان)

فَمَا اقبح مَا وَقع ثعبان وَمَا اضعف مَا جَاءَ دَائِم الدَّهْر وَلَقَد انشدت أحد ظرفاء الأندلس هَذَا الْبَيْت فَقَالَ لَا يُنكر هَذَا على مثل الجرأوي فسبحان من جعل روحه وَنسبه وشعره تتناسب فِي الثقالة