Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ٨٣

فإذا ثبتت القراءة، وصحّ نقلها وجب اتباعها؛ لأنها سنة متّبعة لا بد من التزامها والمصير إليها ولو خالفت الأقيسة اللغوية، والقواعد النحوية» (١).

وإن تعجب فعجب فعلهم في اعتبار بيت الشعر شاهدا للقاعدة، وقبول القراءة عندهم تبع لذلك، وعدم اعتبار القراءة في تصحيح القاعدة إذا خلا منها كلام الشعراء.

والقراءة إذا ثبتت كانت آية من كتاب الله تعالى - كما سبق تقريره - فلا يجوز ردّها، أو ردّ موجبها.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - بعد أن ذكر بعض القراءات الثابتة -: فهذه القراءات التي يتغاير فيها المعنى كلها حق، وكل قراءة منها مع القراءة الأخرى بمنزلة الآية مع الآية يجب الإيمان بها كلها، واتباع ما تضمنته من المعنى علما وعملا، لا يجوز ترك موجب إحداهما لأجل الأخرى ظنا أن ذلك تعارض. اهـ (٢).

وقرر مضمون هذه القاعدة، وردّ أقوال الطاعنين في بعض القراءات كثير من العلماء كأبي جعفر النحاس (٣)، وأبي شامة (٤)، وابن المنير (٥)، وأبي حيان (٦)، والسمين الحلبي (٧)، والزركشي (٨)، وابن الجزري (٩)، وغيرهم.