قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
فإذا تواترت القراءة فلا يحتاج إلى الركنين الأخيرين، ويغني التواتر عنهما (١)، وإن كانت دون التواتر فمع الركنين الأخيرين تثبت القراءة.
الثاني: موافقة أحد المصاحف ولو احتمالا.
فقولهم: «أحد المصاحف» أي أحد المصاحف التي وجهها عثمان ﵁ إلى الأمصار، واشترط موافقة أحدها؛ لأجل ما كان ثابتا في بعض المصاحف دون بعض.
وقولهم: «ولو احتمالا» لأن الموافقة قد تكون صريحة تحقيقا، وقد تكون محتملة تقديرا، فإنه قد خولف صريح الرسم في مواضع إجماعا.
الثالث: موافقة العربية ولو بوجه.
أي موافقتها بأي وجه من الوجوه، سواء كان فصيحا أو أفصح، مجمعا عليه أو مختلفا فيه.
ولا حجة في هذا الركن لمن أنكر بعض القراءات؟ لأجل مخالفة قاعدة في العربية - كما يفعل بعض النحاة وبعض المفسرين -؛ لأن أئمة القراء لا تعمل في شيء من حروف القرآن على الأفشى في اللغة والأقيس في العربية، بل على الأثبت في الأثر والأصح في النقل، والرواية إذا ثبتت عنهم لم يردها قياس عربية ولا فشو لغة؛ لأن القراءة سنة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها (٢).