Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ١٨١

قال أبو حيان: وهذه دفينة اعتزال، أي أن الفاسق ليس له الأمن إذا مات مصرا على الكبيرة … وقد فسره الرسول ﷺ بالشرك فوجب قبوله اهـ (١).

والذي حمله على هذا التفسير، وردّه لتفسير النبي ﷺ هو ما اعتقده من اعتقاد فاسد في مرتكب الكبيرة أنه في الآخرة مخلد في النار.

والأدلة على ردّ ذلك كثيرة مبثوثة في كتب العقائد (٢)، وليس هذا مجال الردّ على معتقده، وإنما الغرض ردّ تفسيره المخالف لتفسير النبي ﷺ، فالحديث صحيح، ونص في تفسيرالآية، فقوله مباهتة في مقابل الحديث لا تستحق المجاوبة.

*** ثانيا: أقوال بعض المفسرين التي خالفت التفسير النبوي وليست مما سبق:

من أمثلة هذا ما جاء في تفسير قوله تعالي ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾

[يس: ٣٨] اختلف أهل التفسير في معنى قوله: ﴿لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾ على أقوال:

الأول: أن المراد مستقرها المكاني، وهو تحت العرش مما يلي الأرض من ذلك الجانب، وهي أينما كانت فهي تحت العرش؛ لأنه سقف جميع المخلوقات.

الثاني: أن المراد بمستقرها هو: منتهى سيرها، وهو يوم القيامة، يبطل سيرها وتسكن حركتها، وتكور وينتهي هذا العالم إلى غايته، وهذا هو مستقرها الزماني (٣).