الوافي بالوفيات
مَنعه الله وَمكث أَبُو بكر فِي خِلَافَته سنتَيْن وَثَلَاثَة أشهر إِلَّا خمس ليالٍ وَقيل سنتَيْن وَثَلَاثَة أشهر وَسبع ليالٍ وَقَالَ ابْن إِسْحَاق توفّي أَبُو بكر على رَأس سنتَيْن وَثَلَاثَة أشهر واثنتي عشرَة لَيْلَة من متوفى رَسُول الله ﷺ وَقَالَ غَيره وَعشرَة أَيَّام وَقَالَ غَيره وَعشْرين يَوْمًا وَقَالَ أَبُو معشر سنتَيْن وَأَرْبَعَة أشهر إِلَّا ربع ليالٍ وَقَالَ غَيره)
سنتَيْن وَمِائَة يَوْم وَكَانَ يَوْم الثُّلَاثَاء لثمان بَقينَ من جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث عشرَة لِلْهِجْرَةِ
وَسبب مَوته أَنه اغْتسل فِي يومٍ باردٍ فَحم خَمْسَة عشر يَوْمًا لَا يخرج للصَّلَاة وَيَأْمُر عمر بِالصَّلَاةِ وَعُثْمَان ألزم النَّاس لَهُ وَقَالَ ابْن إِسْحَاق توفّي يَوْم الْجُمُعَة لسبع ليالٍ بَقينَ من جُمَادَى الْآخِرَة وَقيل عشي يَوْم الِاثْنَيْنِ وَأوصى أَن تغسله أَسمَاء بنت عُمَيْس فغسلته وَصلى عَلَيْهِ عمر بن الْخطاب وَنزل فِي قَبره عمر وَعُثْمَان وَطَلْحَة وَعبد الرحمان ابْن أبي بكر وَدفن لَيْلًا فِي بَيت عَائِشَة مَعَ النَّبِي ﷺ وَلم يخْتَلف أَن سنه انْتَهَت إِلَى ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة إِلَّا مَا لَا يَصح وَكَانَ نقش خَاتمه نعم الْقَادِر الله وَقيل عبد ذليل لرب جليل وَكَانَ قد حرم الْخمر فِي الْجَاهِلِيَّة هُوَ وَعُثْمَان ﵄ وَقَالَ عُرْوَة عَن عَائِشَة إِن أَبَا بكر لم يقل بَيت شعرٍ فِي الْإِسْلَام وَقد أورد لَهُ ابْن رَشِيق فِي أول الْعُمْدَة قَالَ قَالَ أَبُو بكر ﵁ فِي غَزْوَة عُبَيْدَة بن الْحَارِث رَوَاهُ بن إِسْحَاق وَغَيره من الطَّوِيل
(أَمن طيف سلمى بالبطاح الدمائث ... أرقت وأمرٍ فِي الْعَشِيرَة حَادث)
(ترى من لؤَي فرقة لَا يصدها ... عَن الْكفْر تذكيرٌ وَلَا بعث باعث)
(رسولٌ أَتَاهُم صَادِق فتكذبوا ... عَلَيْهِ وَقَالُوا لست فِينَا بماكث)
(إِذا مَا دعوناهم إِلَى الْحق أدبروا ... وهروا هرير المجحرات اللواهث)
(فكم قد متْنا فيهم بقرابةٍ ... وَترك التقى شَيْء لَهُم غير كارث)
(فَإِن يرجِعوا عَن كفرهم وعقوقهم ... فَمَا طَيّبَات الْحل مثل الحبائث)
(وَإِن يركبُوا طغيانهم وضلالهم ... فَلَيْسَ عَذَاب الله عَنْهُم بلابث)