Skip to content

الوافي بالوفيات عبد الله بن عثمان

الوافي بالوفيات

الصفدي

Printed page ١٧/ ١٦٦

هَذَا دليلٌ على أَن الْخَلِيفَة بعد رَسُول الله ﷺ أَبُو بكر وَعَن حُذَيْفَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اقتدوا باللذين من بعدِي أَبُو بكر وَعمر واهتدوا بِهَدي عمار وتمسكوا بِعَهْد ابْن أم عبد وَعَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ كَانَ رُجُوع الْأَنْصَار يَوْم سَقِيفَة بني سَاعِدَة بكلامٍ)

قَالَه عمر بن الْخطاب أنشدتكم الله هَل تعلمُونَ أَن رَسُول الله ﷺ أَمر أَبَا بكر أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالُوا اللَّهُمَّ نعم قَالَ فَأَيكُمْ تطيب نَفسه أَن يُزِيلهُ عَن مقامٍ أَقَامَهُ فِيهِ رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا كلهم كلنا لَا تطيب نَفسه ونستغفر الله وَقَالَ قيس بن عباد قَالَ لي عَليّ بن أبي طَالب أَن رَسُول الله ﷺ مرض ليَالِي وأياماً يُنَادى بِالصَّلَاةِ فَيَقُول مروا أَبَا بكر يصل بِالنَّاسِ فَلَمَّا قبض رَسُول الله ﷺ نظرت فَإِذا الصَّلَاة علم الْإِسْلَام وقوام الدّين فرضينا لدنيانا من رَضِي رَسُول الله ﷺ لديننا فَبَايعْنَا أَبَا بكر وَعَن عبد الله بن زَمعَة ابْن الْأسود قَالَ كنت عِنْد رَسُول الله ﷺ وَهُوَ عليلٌ فَدَعَاهُ بِلَال إِلَى الصَّلَاة فَقَالَ لنا مروا من يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالَ فَخرجت فَإِذا عمر فِي النَّاس وَكَانَ أَبُو بكر غَائِبا فَقلت قُم يَا عمر فصل بِالنَّاسِ فَقَامَ عمر فَلَمَّا كبر سمع رَسُول الله ﷺ صَوته وَكَانَ مجهراً فَقَالَ رَسُول الله ﷺ فَأَيْنَ أَبُو بكر يَأْبَى الله ذَلِك والمسلمون فَبعث إِلَى أبي بكر فجَاء بعد أَن صلى عمر تِلْكَ الصَّلَاة وَصلى بِالنَّاسِ طول علته حَتَّى مَاتَ ﷺ وَقَالَ مَسْرُوق حب أبي بكرٍ وَعمر وَمَعْرِفَة فضلهما من السّنة وَكَانَ أَبُو بكر رجلا نحيفاً أَبيض خَفِيف العارضين أجنى لَا تسْتَمْسك أزرته تسترخي عَن حقْوَيْهِ معروق الْوَجْه غائر الْعَينَيْنِ نأتىء الْجَبْهَة عاري الأشاجع كَذَا وَصفته انته عَائِشَة بُويِعَ بالخلافة فِي الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ رَسُول الله ﷺ فِي سَقِيفَة بني سَاعِدَة ثمَّ بُويِعَ الْبيعَة الْعَامَّة يَوْم الثُّلَاثَاء من غَد ذَلِك الْيَوْم وتخلف عَن بيعَته سعد بن عبَادَة وطائفةٌ من الْخَزْرَج وفرقةٌ من قُرَيْش ثمَّ بَايعُوهُ بعد غير سعد وَقيل لم يتَخَلَّف أحد وَقيل تخلف عَليّ وَالزُّبَيْر وَطَلْحَة وخَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ ثمَّ بَايعُوهُ وَقيل إِن عليا لم يبايعه إِلَّا بعد موت فَاطِمَة