Skip to content

الوافي بالوفيات عبد الله بن سعد

الوافي بالوفيات

الصفدي

Printed page ١٧/ ١٠١

حبيب بن جذيمة أَبُو يحيى الْقرشِي العامري

أسلم قبل فتح وَهَاجَر وَكَانَ يكْتب الْوَحْي لرَسُول الله ﷺ ثمَّ ارْتَدَّ منصرفاً وَصَارَ إِلَى قُرَيْش بِمَكَّة فَقَالَ إِنِّي كنت أصرف مُحَمَّدًا حَيْثُ أُرِيد كَانَ يملي عَليّ عَزِيز حَكِيم فَأَقُول أَو عليم حَكِيم فَيَقُول كلٌّ صَوَاب فَلَمَّا كام يَوْم الْفَتْح أَمر سَوَّلَ الله ﷺ بقتْله وَقتل عبد الله بن خطل وَمقيس ابْن صبَابَة وَلَو وجدوا تَحت أَسْتَار الْكَعْبَة ففر عبد الله بن سعد إِلَى عُثْمَان وَكَانَ أَخَاهُ من الرضَاعَة أرضعت أمه عُثْمَان فغيبه عُثْمَان حَتَّى أَتَى بِهِ رَسُول الله ﷺ بَعْدَمَا اطْمَأَن أهل مَكَّة فأستأمنه لَهُ فَصمت رَسُول الله ﷺ طَويلا ثمَّ قَالَ نعم فَلَمَّا انْصَرف عُثْمَان قَالَ رَسُول الله ﷺ لمن حوله مَا صمتُّ إِلَّا ليقوم إِلَيْهِ بَعْضكُم فَيضْرب عُنُقه فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار فَهَلا أَو أَوْمَأت إِلَيّ يَا رَسُول الله فَقَالَ إِن النَّبِي لَا يَنْبَغِي أَن تكون خَائِنَة أعين ثمَّ إِن عبد الله حسن إِسْلَامه لم يظْهر عَلَيْهِ بعد ذَلِك شَيْء يُنكر وَهُوَ أحد النجباء الْعُقَلَاء الكرماء ولاه عُثْمَان مصر سنة خمسٍ وَعشْرين وَفتح على يَدَيْهِ إفريقية سنة سبعٍ وَعشْرين وَكَانَ فَارس بني عَامر وَكَانَ صَاحب ميمنة عَمْرو بن الْعَاصِ فِي افتتاحه وَلما ولاه عُثْمَان عوضا عَن عَمْرو بن الْعَاصِ مصر جعل عَمْرو يطعن على عُثْمَان ويؤلب عَلَيْهِ وَيسْعَى فِي فَسَاد أمره فَلَمَّا بلغه قتل عُثْمَان وَكَانَ مُعْتَزِلا بفلسطين قَالَ إِنِّي إِذا أنكأت قرحَة أدميتها أَو نَحْو هَذَا وَكَانَ عَمْرو بن الْعَاصِ قد فتح الْإسْكَنْدَريَّة وَقتل الْمُقَاتلَة وسبى الذُّرِّيَّة لما انتقضت

فَأمر عُثْمَان برد السَّبي الَّذين سبوا من الْقرى غل مواضعهم للْعهد الَّذِي كَانَ لَهُم وَلم يَصح عِنْده نقضهم وعزل عَمْرو بن الْعَاصِ وَولى عبد الله بن أبي سرح وَكَانَ ذَلِك بَدْء الشَّرّ بَين عُثْمَان وَعَمْرو بن الْعَاصِ وَلما افْتتح عبد الله بن أبي سرح إفريقية غزا مِنْهَا الأساود من أَرض النّوبَة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وهوهادنهم الْهُدْنَة الْبَاقِيَة وغزا الصواري من أَرض الرّوم سنة أربعٍ وَثَلَاثِينَ ثمَّ قدم على عُثْمَان واستخلف على مصر السَّائِب بن هِشَام بن عَمْرو العامري فانتزى مُحَمَّد بن أبي حُذَيْفَة بن عتبَة فِي الْفسْطَاط فَمضى عبد الله إِلَى عسقلان وَأقَام بهَا حَتَّى قتل عُثْمَان وَقيل أَقَامَ بالرملة حَتَّى مَاتَ فَارًّا من الْفِتْنَة ودعا ربه فَقَالَ اللَّهُمَّ)

اجْعَل خَاتِمَة عَمَلي صَلَاة الصُّبْح فَتَوَضَّأ وَصلى وَقَرَأَ فِي الرَّكْعَة الأولى أم الْقُرْآن وَالْعَادِيات وَفِي الثَّانِيَة أم الْقُرْآن وَسورَة ثمَّ