Skip to content

الوافي بالوفيات ابن الخشاب النحوي عبد الله بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن الخشاب أبو محمد ابن أبي الكرم النحوي

الوافي بالوفيات

الصفدي

Printed page ١٧/ ٢٦

إِلَى كافور الإخشيدي فَمن دونه

وقبره مشهورٌ بالقرافة بإجابة الدُّعَاء عِنْده توفّي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وثلاثمائة وَهَذَا أَبُو مُحَمَّد الْمَذْكُور هُوَ الَّذِي قَالَ للمعز لما جَاءَ إِلَى الْقَاهِرَة إِلَى من ينتسب مَوْلَانَا فَقَالَ لَهُ الْمعز سنعقد مَجْلِسا ونجمعكم ونسرد عَلَيْكُم نسبنا فَلَمَّا اسْتَقر الْمعز بِالْقصرِ جمع النَّاس فِي مجلسٍ عامٍ وَجلسَ لَهُم وَقَالَ هَل بَقِي من رؤسائكم أحدٌ فَقَالُوا لم يبْق معتبرٌ فسل عِنْد ذَلِك نصف سَيْفه وَقَالَ هَذَا نسبي ونثر عَلَيْهِم ذَهَبا وَقَالَ هَذَا حسبي فَقَالُوا جَمِيعًا سمعنَا وأطعنا وَكَانَ هَذَا الشريف كثير الْإِحْسَان وَالْبر إِلَى النَّاس فَحكى بعض من لَهُ عَلَيْهِ إِحْسَان أَنه وقف على قَبره وَأنْشد من الوافر

(وخلفت الهموم على أناسٍ ... وَقد كَانُوا بعيشك فِي كفاف)

فَرَآهُ فِي نَومه فَقَالَ لَهُ سَمِعت مَا قلت وحيل بيني وَبَين الْجَواب والمكافأة وَلَكِن صر إِلَى الْمَسْجِد وصل رَكْعَتَيْنِ وادع يستجب لَك وَرُوِيَ أَن رجلا حج وفاتته زِيَارَة النَّبِي ﷺ فَضَاقَ صَدره فَرَأى النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ إِذا فاتتك زيارتي فزر قبر عبد الله ابْن أَحْمد بن طَبَاطَبَا وَكَانَ صَاحب الرُّؤْيَا من مصر)

ابْن مَعْرُوف قَاضِي بَغْدَاد عبد الله بن أَحْمد بن مَعْرُوف أَبُو مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ المعتزلي قَاضِي الْقُضَاة ولي بعد أبي بشر عمر بن أَكْثَم قَالَ الْخَطِيب كَانَ من أجلاد الرِّجَال وألبّاء النَّاس مَعَ تجربةٍ وحنكةٍ وفطنةٍ وبصيرةٍ ثاقبةٍ وعزيمةٍ مَاضِيَة وَكَانَ يجمع وسامةً فِي منظره وظرفاً فِي ملبسه وطلاقةً فِي مَجْلِسه وبلاغة فِي خطابه ونهوضاً بأعباء الْأَحْكَام وهيبة فِي الْقُلُوب وَقد ضرب فِي الْأَدَب بِسَهْم وَأخذ من علم الْكَلَام بحظ قَالَ العتيقي كَانَ مجوداً فِي الاعتزال وَثَّقَهُ الْخَطِيب وَله شعر وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وثلاثمائة

عبد الله بن أَحْمد بن عمر بن أبي الْأَشْعَث أَبُو مُحَمَّد ابْن السَّمرقَنْدِي الْحَافِظ اللّغَوِيّ الأديب سمع الْخَطِيب أَبَا بكر والكتاني وَأَبا نصر ابْن طلابٍ وَجَمَاعَة وروى عَنهُ السلَفِي وَغَيره وَسُئِلَ عَنهُ فَقَالَ كَانَ ثِقَة فَاضلا عَالما ذَا لسنٍ وَكَانَ يقْرَأ لنظام الْملك على الشُّيُوخ وَتُوفِّي سنة سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائة