Skip to content

المغرب في حلى المغرب عيسى بن دينار الغافقي الطليطلى

المغرب في حلى المغرب

ابن سعيد المغربي

Printed page ٢/ ٢٤

.. يُهَدِّدُني بمخلوقٍ ضَعِيفٍ ... يهابُ مِنَ المنيَّةِ مَا أَهَابُ

ولَيْسَ إلَيْهِ محْيَا ذِي حَيَاةٍ ... وليسَ إلَيْهِ مَهْلكٌ مَنْ يَصَابُ

لَهُ أَجَلٌ ولي أَجَلٌ وكلٌّ ... سَيَبْلُغُ حَيْثُ يَبْلُغُهُ الكِتَابُ

وَمَا يدرى لَعَلَّ الْمَوْت مِنْهُ ... قَرِيبٌ أَيُّنا قبلُ المُصَابُ

لَعَمْرُكَ مَا يَردُّ المَوْتَ حِصْنٌ ... إِذا انْتَابَ المُلوكَ وَلَا حِجَابُ

لَعَمْرُكَ إنَّ مَحْيايَ ومَوْتي ... إِلَى مَلِكٍ تذلُّ لَهُ الصِّعَابُ ...

الْحلَّة

٣٤١ -

عِيسَى بن دِينَار الغافقي الطليطلي

من الجذوة كَانَ ابْن الْقَاسِم يجله ويكرمه وروى عِيسَى عَنهُ وَكَانَ إِمَامًا فِي الْمَذْهَب الْمَالِكِي وعَلى طَريقَة عالية من الزّهْد وَالْعِبَادَة وَيُقَال إِنَّه صلى أَرْبَعِينَ سنة الصُّبْح بِوضُوء الْعَتَمَة وَكَانَ يُعجبهُ ترك الرَّأْي وَالْأَخْذ بِالْحَدِيثِ وَقيل إِنَّه كَانَ قد أجمع فِي آخر أَيَّامه على أَن يدع الْفتيا بِالرَّأْيِ ويحيل النَّاس على مَا رَوَاهُ من الحَدِيث فأعجلته الْمنية فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَمِائَتَيْنِ