Skip to content

المغرب في حلى المغرب الأسعد بن إبراهيم بن بليطه له يوم تكاثف غيمه فكأنه دون السماء دخان عود أخضر والطل مثل برادة من فضة منثور في بردة من عنبر والشمس أحيانا تلوح كأنها أمة تعرض نفسها للمشترى ولدى صرف مدامة مشمولة تلقى الظلام بوجه صبح مسفر وكأنها

المغرب في حلى المغرب

ابن سعيد المغربي

Printed page ٢/ ١٧

وَمن كتاب الْيَاقُوت فِي حلى ذَوي الْبيُوت

الأسعد بن إِبْرَاهِيم بن بليطه لَهُ ... يومٌ تكاثَفَ غيمُهُ فكأَنَّهُ ... دونَ السماءِ دخانُ عودٍ أَخْضَر والطل مثل برادة من فضَّة ... منثور فِي بردةٍ منْ عنبرِ والشمسُ أَحياناً تلوحُ كأَنَّها ... أَمَةٌ تعرِّض نَفسهَا للمُشتري ولديَّ صِرْفُ مُدامةٍ مَشمولةٍ ... تَلْقَى الظلامَ بوجهٍ صبحٍ مسفرِ وكأَنَّها

ممَّا تُحبّكَُ أَقْسَمَتْ ... أَلَاّ تَطيبَ لنا إِذا لمْ تَحْضُرِ ...

وَمن الذَّخِيرَة أَنه تردد على مُلُوك الطوائف فَارس جحفل وشاعر محفل وَأنْشد لَهُ قَوْله ... أَحْبِبْ بنَوْر الأَقاحِ نُوَّارَا ... عَسْجَدُهُ فِي لُجَيْنِهِ حارا

أَيُّ عيونٍ صُوِّرْنَ منْ ذهبٍ ... رُكِّبَ فِيهَا اللُّجَيْنُ أَشفارا

إِذا رأَى النَّاظرونَ بهجتَهَا ... قَالُوا نجومٌ تحفُّ أَقمارا

كأَنَّ مَا اصفرَّ منْ موسَّطِهِ ... عليلُ قومٍ أَتَوْهُ زوارا ...