Skip to content

المغرب في حلى المغرب أبو بكر محمد بن احمد بن الصابوني الاشبيلي

المغرب في حلى المغرب

ابن سعيد المغربي

Printed page ١/ ٢٦٨

١٩٧ -

أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن الصَّابُونِي الإشبيلي

اجْتمعت بِهِ فِي إشبيلية وَالنَّاس يجعلونه شاعرها الْمشَار إِلَيْهِ وَكَانَ قد تقدم عِنْد مَأْمُون بني عبد الْمُؤمن ثمَّ رأى أَن يقْصد سُلْطَان إفريقية فَلَقِيَهُ فِي مليانة ومدحه بقصيدته الَّتِي أَولهَا ... الله جَارك فِي حل مرتحل ... يَا معلياً مِلَّة الْإِسْلَام فِي الْملَل ...

ثمَّ رَحل إِلَى مصر فَلم يجد فِيهَا من قدره وعاجلته بهَا منيته فَمَاتَ بالإسكندرية قبل سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة

وَمِمَّا أنشدنيه من شعره قَوْله وَقد بعث إِلَى مَحْبُوب بِمِرْآة ... بعثت بِمِرْآة إِلَيْك بديعة ... فَأطلع بسامي أفقها قمر السعد

لتنظر فِيهَا حسن وَجهك منصفاً ... وتعذرني فِيمَا أقاسي من الوجد

مثالك فِيهَا مِنْك أقرب ملمساً ... وَأكْثر إحساناً وَأبقى على الْعَهْد ...

وَقَوله ... أقبل فِي حلَّة موردة ... كالبدر فِي حلَّة من الشَّفق

تحسبه كلما أراق دَمًا ... يمسح فِي ثَوْبه ظبا الحدق ...