Skip to content

المغرب في حلى المغرب الطبيب الفيلسوف أبو الصلت امية بن أبي الصلت الاشبيلي

المغرب في حلى المغرب

ابن سعيد المغربي

Printed page ١/ ٢٦١

مَشْهُور بِالْفَضْلِ وَهُوَ مَعَ هَذَا فِي نِهَايَة من اللطافة والمداعبة للغلمان والتندير فِي شَأْنهمْ قَرَأت عَلَيْهِ بإشبيلية وَمن شعره قَوْله ... لما تبدت وشمس الْأُفق بادية ... أَبْصرت شمسين من قرب وَمن بعد

من عَادَة الشَّمْس تعشي عين ناظرها ... وَهَذِه نورها يشفي من الرمد ...

وَقَوله فِي المجبنات ... أحلى مواقعها إِذا قربتها ... وبخارها فَوق الموائد سامي

إِن أحرقت لمساً فَإِن أوارها ... فِي دَاخل الأحشاء برد سَلام ...

وَتركته فِي قيد الْحَيَاة

١٨٦ -

الطَّبِيب الفيلسوف أَبُو الصَّلْت أُميَّة بن أبي الصَّلْت الإشبيلي

يُقَال إِن عمره كَانَ سِتِّينَ سنة عشرُون فِي إشبيلية وَعِشْرُونَ فِي المهدية وَعِشْرُونَ فِي مصر مَحْبُوسًا فِي خزانَة الْكتب

وَمن الخريدة كَانَ وَاحِد زَمَانه وَأفضل أَوَانه متبحراً فِي الْعلم منشئاً للمنثور والمنظوم وَله الباع الطَّوِيل فِي الْأُصُول والتصانيف الْحَسَنَة مِنْهَا كتاب الحديقة على أسلوب كتاب الْيَتِيمَة وَتُوفِّي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة فِي الْمحرم وَأحسن مَا وقفت عَلَيْهِ فِي ديوانه قَوْله