Skip to content

المغرب في حلى المغرب أبو حفص عمر بن الحسن الهوزني

المغرب في حلى المغرب

ابن سعيد المغربي

Printed page ١/ ٢٣٩

كتاب النفحات الذكية فِي حلى حَضْرَة إشبيلية

المنصة التَّاج السلك

من كتاب الْيَاقُوت فِي حلى ذَوي الْبيُوت

١٥٨ -

أَبُو حَفْص عمر بن الْحسن الْهَوْزَنِي

من الذَّخِيرَة أفْضى أَمر إشبيلية إِلَى عباد وَأَبُو حَفْص يَوْمئِذٍ ذَات نَفسهَا وَآيَة شمسها وناجذها الَّذِي عَنهُ تبتسم وواحدها الَّذِي بِيَدِهِ ينْقض ويبرم وَكَانَ بَينه وَبَين عباد قبل إفضاء الْأَمر إِلَيْهِ ومدار الرياسة عَلَيْهِ ائتلاف الفرقدين وتناصر الْيَدَيْنِ واتصال الْأذن بِالْعينِ وَلما ثبتَتْ قدم المعتضد بالرياسة وَدفع إِلَى التَّدْبِير والسياسة أوجس مِنْهُ ذعراً وضاق بمكانه من الحضرة صَدرا وَكَانَ ألمعياً وذكياً لوذعياً لَو أَخطَأ الحازم أَجله ونفعت الْمُحْتَال حيله فَاسْتَأْذن المعتضد فِي الرحلة سنة أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَة فصادف غرته وَكفى إِلَى حِين معرته وتهادى عجائب ذكره الشَّام وَالْعراق ثمَّ رَحل إِلَى مصر وَله هُنَاكَ صَوت بعيد ومقام مَحْمُود وَوصل إِلَى مَكَّة وروى فِي طَرِيقه كتاب التِّرْمِذِيّ فِي الحَدِيث وَعنهُ أَخذه أهل الْمغرب ثمَّ رَجَعَ إِلَى الأندلس وَاسْتَأْذَنَ المعتضد سُكْنى مرسية رَأيا رَآهُ وبلداً اخْتَارَهُ وتوخاه فَلَمَّا غلب الرّوم على مَدِينَة بربشتر سنة سِتّ وَخمسين خَاطب المعتضد برسالة يحضه فِيهَا