Skip to content

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ثم دخلت سنة اثنتين وستين وخمس مئة

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو شامة المقدسي

Printed page ٢/ ١٠

(أراكَ الحْمى قل لي بِأَيّ وَسِيلَة ... وصلت إِلَى أَن صادقتك ثغورها)

(وَمَا لي بهَا علم فَهَل أَنْت عَالم ... أأفواهها أولى بهَا أم نحورها)

(على رسلكُمْ فِي الهجر إنَّا عِصَابَة ... إِذا ظَفرت فِي الْحبّ عف ضميرها)

وَيَقُول فِي مديحها

(فَقل لليالي كَيفَ شِئْت تقلبَّي ... فَفِي يَد عبل الساعدين أمورها)

(أمانيُّ فِي نفس الوزارة بُلِّغت ... بِهِ كنهها حَتَّى اسْتحقَّت نذورها)

(لوَتْ وَجههَا عَن كل طَالب مُتْعَة ... إِلَى خاطبٍ حلُّ عَلَيْهِ سفورها)

(إِذا مثل الأقوام دون عرينه ... تساوى بِهِ ذُو طيشها ووقورها)

(تكَاد لما قد أُلبسْت من سكينَة ... ترف على تِلْكَ الرؤوس من طيورها)

ثمَّ دخلت سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخمْس مئة

فَفِيهَا عَاد أَسد الدّين إِلَى مصر تَاسِع ربيع الآخر وَقد كَانَ بعد رُجُوعه من مصر لَا يزَال يحدث نَفسه بقصدها ومعاودتها حَرِيصًا على الدُّخُول إِلَيْهَا يتحدث بِهِ مَعَ كل من يَثِق إِلَيْهِ وَكَانَ مِمَّا يهيجه على الْعود زِيَادَة حقده على شاور وَمَا عمل مَعَه فَلَمَّا كَانَ هَذِه السّنة تجهز وَسَار إِلَيْهَا وسير نور الدّين مَعَه جمَاعَة من الْأُمَرَاء وَابْن أَخِيه صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب

وَفِي ذَلِك يَقُول العرقلة

(أَقُول والأتراك قد ازمعت ... مصرَ إِلَى حَرْب الأعاريب)