Skip to content

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ثم دخلت سنة أربع وخمسين وخمس مئة

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو شامة المقدسي

Printed page ١/ ٣٨١

قَالَ ابْن الْأَثِير وَفِي سنة ثَلَاث وَخمسين سَار الْملك مُحَمَّد بن السُّلْطَان مَحْمُود فحصر بَغْدَاد وَبهَا الْخَلِيفَة المقتفى لأمر الله وَمَعَهُ وزيره عون الدّين بن هُبَيْرَة فكاتب أَصْحَاب الْأَطْرَاف فتحركوا وَوصل الْخَبَر إِلَى الْملك مُحَمَّد بِأَن أَخَاهُ ملكشاه قصد همذان ودخلها فِي عَسْكَر كَبِير ونهبها وَأخذ نسَاء الْأُمَرَاء الَّذين مَعَه وَأَوْلَادهمْ فاختلط الْعَسْكَر وَتَفَرَّقُوا وَعَاد مُحَمَّد نَحْو همذان وَخرج أهل بَغْدَاد فنهبوا أَوَاخِر الْعَسْكَر المنقطعين وشعثوا دَار السُّلْطَان

قلت وَفِي هَذِه السّنة توفى أَبُو الْوَقْت عبد الأول الْمُحدث الْمُنْفَرد بعلو رِوَايَة = كتاب الْجَامِع الصَّحِيح = للْبُخَارِيّ رَحمَه الله تَعَالَى

ثمَّ دخلت سنة أَربع وَخمسين وَخمْس مئة

قَالَ أَبُو يعلى فِي أول يَوْم مِنْهَا وافت زَلْزَلَة عَظِيمَة ضحى نَهَاره وتلاها ثِنْتَانِ دونهَا