Skip to content

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو شامة المقدسي

Printed page ١/ ٣٦١

وفهمه مَا يُنكر عَلَيْهِ إِلَى حِين وَفَاته وَخَلفه من بعده أَوْلَاده فِي منصبه وولايته

قَالَ وَورد إِلَى دمشق إِمَام من أَئِمَّة فُقَهَاء بَلخ فِي عنفوان شبابه وغضارة عوده مَا رَأَيْت أفْصح من لِسَانه ببلاغتيه الْعَرَبيَّة والفارسية وَلَا أسْرع من جَوَابه ببراعته وَلَا أطيش مِنْهُ قَلما فِي كِتَابَته أَبُو الْحَيَاة مُحَمَّد بن أَبى الْقَاسِم بن عمر السّلمِيّ وَوعظ فِي جَامع دمشق عدَّة أَيَّام وَالنَّاس يستحسنون وعظه ويستظرفون فنه وسلاطة لِسَانه وَسُرْعَة جَوَابه وحدة خاطره وصفاء حسه

قَالَ ابْن الْأَثِير وفيهَا فِي ذِي الْحجَّة توفّي الْأَمِير عز الدّين أَبُو بكر الدبيسى صَاحب جَزِيرَة ابْن عمر وَكَانَ من أكَابِر الْأُمَرَاء ياخذ نَفسه ماخذ الْمُلُوك وَكَانَ عَاقِلا حازما ذَا رَأْي وَكيد ومكر وَملك الجزيرة قطب الدّين مودود بن زنكي صَاحب الْموصل أَخُو نور الدّين

ثمَّ دخلت سنة ثَلَاث وَخمسين وَخمْس مئة

قَالَ الرئيس أَبُو يعلى فِي أَوَائِل الْمحرم تناصرت الْأَخْبَار من نَاحيَة الفرنج المقيمين بِالشَّام خذلهم الله تَعَالَى بمضايقتهم لحصن حارم