Skip to content

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وخمس مئة

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو شامة المقدسي

Printed page ١/ ٢٨٨

يَوْمًا وَلَا نقص يَوْمًا

وَوصل القُصّادُ بذلك من همذان إِلَى بَغْدَاد فِي سِتَّة أَيَّام فأزال الله يَده وَيَد اتِّبَاعه عَن الْعرَاق وأورثنا أَرضهم وديارهم فَتَبَارَكَ الله رب الْعَالمين مُجيب دَعْوَة الداعين

قَالَ وَكَانَ الشَّيْخ مُحَمَّد بن يحيى يَقُول لَا أدل على وجود مَوْجُود أعظم من إِن يُدعى فيجيب

ثمَّ دخلت سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخمْس مئة

فَفِيهَا أخذت الفرنج خذلهم الله تَعَالَى عسقلان وَبقيت فِي أَيْديهم إِلَى أَن فتحهَا صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب ﵀ سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ كَمَا سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى

قَالَ الرئيس أَبُو يعلى التَّمِيمِي وتواصلت الْأَخْبَار من نَاحيَة نور الدّين بِقُوَّة عزمه على جمع العساكر والتركمان من سَائِر الْأَعْمَال والبلدان للغزو فِي أحزاب الشّرك والطغيان ولنصرة أهل عسقلان على الإفرنج النازلين عَلَيْهَا وَقد ضايقوها بالزحف إِلَيْهَا بالبرج المخذول وهم فِي الْجمع الْكثير

واقتضت الْحَال توجه مجير الدّين صَاحب دمشق إِلَى نور الدّين فِي جُمْهُور عسكره للتعاضد على الْجِهَاد فِي ثَالِث عشر محرم وَاجْتمعَ مَعَه فِي نَاحيَة الشمَال وَقد ملك نور الدّين الْحصن الْمَعْرُوف بإفليس بِالسَّيْفِ وَهُوَ فِي