Skip to content

الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى ذكر اختلاف العلماء في أرض المغرب هل فتحت عنوة أو صلحا أو غير ذلك

الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى

أحمد بن خالد الناصري

Printed page ١/ ١٤٦

فِي التَّجْرِيد وَغير هَؤُلَاءِ مِمَّن لم يحضرنا ذكرهم

أخرج ابْن عبد الحكم عَن سُلَيْمَان بن يسَار قَالَ غزونا إفريقية مَعَ ابْن حديج ومعنا بشر كثير من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار اه ﵃ ونفعنا بهم وحشرنا فِي زمرتهم آمين

ذكر اخْتِلَاف الْعلمَاء فِي أَرض الْمغرب هَل فتحت عنْوَة أَو صلحا أَو غير ذَلِك

قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْحسن الْقَابِسِيّ ﵀ فِي شرح الْمُوَطَّأ فِي كتاب الْجِهَاد مِنْهُ اخْتلف النَّاس فِي أَرض الْمغرب هَل فتحت عنْوَة أَو صلحا أَو مختلطة اي الْبَعْض عنْوَة وَالْبَعْض صلحا على ثَلَاثَة اقوال الأول وَهُوَ الَّذِي يظْهر من روايتة ابْن الْقَاسِم عَن مَالك أَنَّهَا فتحت بِالسَّيْفِ عنْوَة لِأَنَّهُ جعل النّظر فِي معادنها للْإِمَام وَلَو صَحَّ ذَلِك لم يجز لأحد بيع شَيْء مِنْهَا كأرض مصر لِأَنَّهَا فتحت بِالسَّيْفِ الثَّانِي إِنَّهَا فتحت صلحا صَالح أَهلهَا عَلَيْهَا فَإِن كَانَ كَذَلِك جَازَ بيع بَعضهم من بعض الثَّالِث إِنَّهَا مختلطة هرب بَعضهم عَن بعض وتركوها فَمن بَقِي بِيَدِهِ شَيْء كَانَ لَهُ وَهُوَ الصَّحِيح وَالله أعلم

ويحكى أَن أحد عُمَّال الْمَنْصُور بن أبي عَامر صَاحب الأندلس حِين تغلب على أَرض فاس قَالَ لَهُم أخبروني عَن أَرْضكُم أصلح هِيَ أم عنْوَة فَقَالُوا لَهُ لَا جَوَاب لنا حَتَّى يَأْتِي الْفَقِيه يعنون الشَّيْخ أَبَا جَيِّدَة فجَاء الشَّيْخ الْمَذْكُور فَسَأَلَهُ الْعَامِل فَقَالَ لَيست بصلح وَلَا عنْوَة إِنَّمَا أسلم أَهلهَا عَلَيْهَا فَقَالَ خلصكم الرجل وَأَبُو جَيِّدَة هَذَا هُوَ دَفِين بَاب بني مُسَافر أحد أَبْوَاب فاس المحروسة رَحمَه الله