Skip to content

تاريخ ابن الوردي وفيه ورد الخبر إلى حلب أن الشيخ تقي الدين علي بن السبكي تولى قضاء القضاة الشافعية بدمشق المحروسة بعد أن حدث الخطيب بدر الدين محمد بن القاضي جلال الدين نفسه بذلك وجزم به وقبل الهناء فقال فيه بعض أهل دمشق قد سبك السبكي قلب الخطيب

تاريخ ابن الوردي

ابن الوردي الجد، زين الدين

Printed page ٢/ ٣١٧

(من أتلف النَّاس وَأَمْوَالهمْ ... يحِق للسُّلْطَان أَن يتلفه)

وَفِيه: قدم الْأَمِير المكاص الغشوم المشوم (لُؤْلُؤ القندشي) إِلَى حلب منفياً من مصر بِلَا إقطاع.

وَفِيه: عزل قَاضِي الْقُضَاة بحلب زين الدّين عمر البلفيائي عَنْهَا لوحشه جرت بَينه وَبَين طرغاي نَائِب حلب فكاتب فِيهِ فعزل وَهُوَ فَقِيه كَبِير متقصد فِي المأكل والملبس.

قلت:

(كَانَ وَالله عفيفاً نزهاً ... وَله عرض عريض مَا اتهمَ)

(وَهُوَ لَا يدْرِي مداراة الورى ... ومداردا الورى أَمر مُهِمّ)

وفيهَا: فِي ربيع الأول عزل الْأَمِير صَلَاح الدّين يُوسُف بن الأسعد الدواتدار عَن الشد على المَال وَالْوَقْف بحلب وَنقل إِلَى طرابلس ضَاقَ طرغاي من جيرته فَعمل عَلَيْهِ، وَكَانَ قد عزم على تَحْرِير الْأَوْقَاف بحلب فَمَا قدر.

قلت:

(لقد قَالَت لنا حلب مقَالا ... وَقد عزم المشد على الرواح)

(إِذا عَم الْفساد جَمِيع وقفي ... فَكيف أكون قَابِلَة الصّلاح)

وفيهَا: فِي جُمَادَى الْآخِرَة ولي القَاضِي برهَان الدّين إِبْرَاهِيم بن خَلِيل بن إِبْرَاهِيم الرَّسْعَنِي قَضَاء الشَّافِعِيَّة بحلب بذل لطوغاي نائبها مَالا، فكاتب فِي ولَايَته وَهُوَ أول من بذل فِي زَمَاننَا على الْقَضَاء بحلب، وَكَانَ الْقُضَاة قبله يخطبون ويعطون من بَيت المَال حَتَّى يلوا وَلذَلِك لم يُصَادف رَاحَة فِي ولَايَته.

ويعجبني قَول الْقَائِل:

(فلَان لَا تحزن إِذا ... نكبت واعرف مَا السَّبَب)

(فَمَا تولى حَاكم ... بِفِضَّة إِلَّا ذهب)

وفيهَا: توفّي طقتمر الخازن نَائِب قلعة حلب، كَانَت تصدر مِنْهُ فِي الدّين أَلْفَاظ مُنكرَة وَاشْترى قبل وَفَاته دَارا عِنْد مدرسة الشاذبخت وَعمل فِيهَا تصاوير وَكثر الطعْن عَلَيْهِ بِسَبَبِهَا

قلت:

(مَا حل فِيهَا زحل ... إِلَّا لنحس المُشْتَرِي)

(فانعدمت صورته ... من شُؤْم تِلْكَ الصُّور)

وَخلف مَالا طائلاً.

وفيهَا: فِي شعْبَان توفّي الْخَلِيفَة أَبُو الرّبيع سُلَيْمَان المستكفي بِاللَّه فِي قوص، وَقد تقدم إِنَّه أخرج إِلَى الصَّعِيد سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وخلافته تسع وَثَلَاثُونَ سنة وَللَّه قولي على لِسَانه مثلي يعِيش بِالْمَوْتِ ويبلغ المنى بالفوت إِلَى كم لَهُم العيشة الرّطبَة ولي مُجَرّد الْخطْبَة فَلهم الْملك الصَّرِيح ولسليمان الرّيح.