Skip to content

تاريخ ابن الوردي أمر بقتل الكلاب مرة ثم صح أنه نهى عن قتلها قال واستقر الشرع عليه على التفصيل المعروف فأمر بقتل الأسود إليهم وكان هذا في الإبتداء وهو الآن منسوخ هذا كلام إمام الحرمين ولا مزيد على تحقيقه والله أعلم

تاريخ ابن الوردي

ابن الوردي الجد، زين الدين

Printed page ٢/ ٢٨٨

وَكَانَ سخياً محباً للْعلم وَالْعُلَمَاء، متقناً يعرف علوماً، وَلَقَد رَأَيْت جمَاعَة من ذَوي الْفضل يَزْعمُونَ أَنه لَيْسَ فِي الْمُلُوك بعد الْمَأْمُون أفضل مِنْهُ رَحمَه الله تَعَالَى.

وفيهَا: فِي صفر مَاتَ قَاضِي الجزيرة شمس الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن نصر الشَّافِعِي، وَكَانَ لَهُ تعالق بالدولة ومكاتبة من بَلَده، ثمَّ تحول إِلَى دمشق.

وَفِيه: تملك حماه " السُّلْطَان الْملك الْأَفْضَل " نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن الْملك الْمُؤَيد على قَاعِدَة أَبِيه وَهُوَ ابْن عشْرين سنة.

وفيهَا فِي ربيع الأول مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ القَاضِي الإِمَام الْمُحدث تَاج الدّين أَبُو الْقَاسِم عبد الْغفار بن مُحَمَّد بن عبد الْكَافِي بن عوض السَّعْدِيّ سعد خدام الشَّافِعِي، ولد سنة خمسين وسِتمِائَة تفقه وَقَرَأَ النَّحْر على الْأمين الْمحلي وَسمع من ابْن عزوة وَابْن عَلان وَجَمَاعَة وارتحل فلقي بالثغر عُثْمَان بن عَوْف وَعمل مُعْجَمه فِي ثَلَاث مجلدات، وَأَجَازَ لَهُ ابْن عبد الدَّائِم، وروى الْكثير وَخرج أَرْبَعِينَ تساعيات وَأَرْبَعين مسلسلات.

وَكَانَ حسن الْخط والضبط متقناً، ولي مشيخة الحَدِيث بالصاحبية وَأفْتى، وَذكر أَنه كتب بِخَطِّهِ أَزِيد من خَمْسمِائَة مُجَلد، وَمَات بِدِمَشْق الْعَلامَة رَضِي الدّين إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان الرُّومِي الْحَنَفِيّ الْمَعْرُوف بالمنطقي بِدِمَشْق بالنورية، وَكَانَ دينا متواضعاً محسناً إِلَى تلامذته حج سبع مَرَّات، وَمَات الْأَمِير عَلَاء الدّين طنبغا السلحدار عمل نِيَابَة حمص ثمَّ نِيَابَة غَزَّة وَبهَا مَاتَ وَحج بالشاميين سنة إِحْدَى عشرَة وَسَبْعمائة.

وَمَات بِمَكَّة خطيبها الإِمَام بهاء الدّين مُحَمَّد بن الْخَطِيب تَقِيّ الدّين عبد الله بن الشَّيْخ الْمُحب الطَّبَرِيّ لَهُ نظم ونثر وخطب، وَفِيه كرم ومروءة وفصاحة وخطب بعده أَخُوهُ التَّاج عَليّ.

وفيهَا: فِي ربيع الآخر ركب بشعار السلطنة الْملك الْأَفْضَل الْحَمَوِيّ بِالْقَاهِرَةِ وَبَين يَدَيْهِ الغاشية، ونشرت العصائب السُّلْطَانِيَّة والخليفية على رَأسه وَبَين يَدَيْهِ الْحجاب وَجَمَاعَة من الْأُمَرَاء وفرسه بِالرَّقَبَةِ بالشبابة وَصعد القلعة هَكَذَا.

وفيهَا: فِي جُمَادَى الأولى مَاتَ قَاضِي الْقُضَاة بِدِمَشْق شرف الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن الإِمَام شرف الدّين حسن بن الْحَافِظ أبي مُوسَى بن الْحَافِظ الْكَبِير عبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ فَجْأَة، كَانَ شَيخا مُبَارَكًا.

وَمَات فَخر الدّين عَليّ بن سُلَيْمَان طَالب بن كثيرات بِدِمَشْق وَمَات بالإسكندرية الصَّالح الْقدْوَة الشَّيْخ ياقوت الحبشي الإسكندري الشاذلي، وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة، وَقد جَاوز الثَّمَانِينَ، كَانَ من أَصْحَاب أبي الْعَبَّاس المرسي.

وفيهَا: فِي رَجَب مَاتَ الإِمَام الصَّالح عز الدّين عبد الرَّحْمَن بن الشَّيْخ الْعِزّ إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن أبي عمر الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ سمع أَبَاهُ وَابْن عبد الدَّائِم وَجَمَاعَة، وَكَانَ خيرا بشوشاً رَأْسا فِي الْفَرَائِض.