Skip to content

تاريخ ابن الوردي وأماننا لأخينا السلطان الملك المظفر شمس الدين يوسف بن عمر صاحب اليمن إننا راعون له ولأولاده مسالمون من سالمهم معادون من عاداهم ونحو ذلك وأرسل إليه هدية من أسلاب التتر وخيلهم وفيها مات منكوتمر بن هولاكو بن طلو بن جنكيزخان بجزيرة

تاريخ ابن الوردي

ابن الوردي الجد، زين الدين

Printed page ٢/ ٢٣٢

على الْجمال وطيف بهم وأيديهم معلقَة فِي أَعْنَاقهم جَزَاء بِمَا كسبوا ثمَّ وَقع قجقار الساقي فشنق.

قلت: وفيهَا مَاتَ قَاضِي الْقُضَاة بِدِمَشْق شهَاب الدّين مُحَمَّد بن قَاضِي الْقُضَاة شمس الدّين أَحْمد بن الْخَلِيل الخويي الشَّافِعِي وَله سبع وَسِتُّونَ سنة، كَانَ ﵀ أحد الْأَعْلَام وَالله أعلم.

وفيهَا: قبض كتبغا والشجاعي على شمس الدّين مُحَمَّد بن السلعوس وَزِير الْملك الْأَشْرَف، وَتَوَلَّى عُقُوبَته الشجاعي، فاستصفى مَاله وَقَتله وَكَانَ مُتَمَكنًا عِنْد الْأَشْرَف وأحضر أَهله وأقاربه من دمشق إِلَى مصر لما تمكن إِلَّا وَاحِدًا اسْتمرّ بِدِمَشْق وَكتب إِلَيْهِ:

(تنبه يَا وَزِير الأَرْض وَاعْلَم ... بأنك قد وطِئت على الأفاعي)

(وَكن بِاللَّه معتصماً فَأَنِّي ... أَخَاف عَلَيْك من نهش الشجاعي)

(قلت) وَذكرت بِهَذَا قولي:

(صديق لي بلي بِحَكِيم سوء ... كَذَا السلعوس يبْلى بالشجاعي)

(فجس وَقَالَ حمى مَعَ صداع ... فَقُلْنَا يَا حَكِيم بِلَا صداع)

وَالله أعلم.

وفيهَا: قتل كتبغا النَّائِب الشجاعي الْوَزير وطيف بِرَأْسِهِ وفيهَا ظهر حسام الدّين لاجين وقرا سنقر المنصوري من الاستتار وَأخذ لَهما خشداشهما كتبغا الْأمان من السُّلْطَان وأقطع لَهما وأعز جَانبهَا.

ثمَّ دخلت سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة: يَوْم الْأَرْبَعَاء تَاسِع الْمحرم مِنْهَا جلس زين الدّين كتبغا المنصوري على سَرِير الْملك، وتلقب بالعادل، واستحلف النَّاس، وخطب لَهُ بِمصْر وَالشَّام، وَضرب السِّكَّة باسمه وَجعل حسام الدّين لاجين نَائِبه.

وفيهَا: فِي ربيع الآخر قتل كيختو بن أبغا بن هولاكو ملك بعد موت أرغون فِي ربيع الأول سنة تسعين وسِتمِائَة فملكه نَحْو أَربع سِنِين أفحش كيختو بِالْفِسْقِ واللواط فاتفق الْملك مَعَ ابْن عَمه بيدو بن طرغبة بن هولاكو على قَتله وهرب فتبعوه بسلاسلار من أَعمال موغان وقتلوه بهَا.

وَملك بعده ابْن عَمه يَبْدُو وَجلسَ على السرير فِي جمادي الأولى مِنْهَا وَبلغ قازان بخراسان ذَلِك فَجمع نيروز على قازان من أطاعه من المغول وَأهل تِلْكَ الْبِلَاد وَسَار إِلَى قتال بيدو وَسَار بيدو إِلَيْهِ فَلَمَّا تقاربوا علم قازان أَنه لَا طَاقَة لَهُ ببيدو فراسله واصطلحا وَعَاد قازان إِلَى خُرَاسَان وَأمر بيدو نيروز أتابك قازان أَن يُقيم عِنْده خوفًا من أَن تَجْتَمِع المغول على قازان ثَانِيًا، وَأخذ نيروز يفْسد المغول على بيدو فِي الْبَاطِن، واستوثق مِنْهُم وَكتب إِلَى قازان يَأْمُرهُ بالحركة فَتحَرك وَبلغ ذَلِك بيدو فَتحدث مَعَ نيروز فِيهِ، فَقَالَ نيروز: أَرْسلنِي إِلَى قازان لأفرق جمعه وأرسله إِلَيْك مربوطاً، فاستحلفه وأرسله، فَسَار نيروز إِلَى قازان وأعلمه