Skip to content

تاريخ ابن الوردي بخروجه فاستفحل أمره وقام عبد المؤمن بن علي في عشرة أنفس وقالوا له أنت المهدي وبايعوه على ذلك وتبعهم غيرهم فأرسل ابن تاشفين إليه جيشا فهزمهم فأقبلت القبائل تبايعه وعظم أمره واستوطن جبلا عند سمليك ورأى في جموعه قوما خافهم فقال إن

تاريخ ابن الوردي

ابن الوردي الجد، زين الدين

Printed page ٢/ ٣١

وفيهَا: سلم سُلَيْمَان بن عبد الْجَبَّار بن أرتق حصن الأثارب إِلَى الفرنج ليهادنوه على حلب لعَجزه عَن مقاومتهم.

وفيهَا: سَار بلك بن بهْرَام بن أرتق فَملك حران، ثمَّ ملك حلب لعجز سُلَيْمَان ابْن عَمه عَنْهَا.

وفيهَا: استولى الفرنج على خرت برت وَكَانَ بهَا جوسلين الفرنجي وَغَيره محبوسين فخلصوهم ثمَّ استرجعها بلك وَكَانَت لَهُ مِنْهُم.

وفيهَا: توفّي قَاسم بن هَاشم الْعلوِي الْحُسَيْنِي أَمِير مَكَّة، ووليها ابْنه أَبُو فليته.

وفيهَا: سَار طغتكين صَاحب دمشق إِلَى حمص ونهبها وَحصر صَاحبهَا قرجان بن قراجة بالقلعة ثمَّ عَاد.

وفيهَا: سَار مَحْمُود بن قراجة صَاحب حماه فهجم ربض أفاميه فَأَصَابَهُ فِي يَده سهم من القلعة فَمَاتَ من ذَلِك واستراحت حماه من ظلمه وَبلغ ذَلِك طغتكين فَأرْسل عسكراً ملك حماه وَصَارَت من بِلَاده.

وفيهَا: توفّي أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ الْخياط الدِّمَشْقِي الشَّاعِر، وَمن شعره:

(سلوا سيف ألحاظه الممتشق ... أعند الْقُلُوب دم للحدق)

(من التّرْك مَا سَهْمه إِذْ رمى ... بأفتك من طرفه إِذْ رشق)

(وللحب مَا عز مني وَهَان ... وللحسن مَا جلّ مِنْهُ ودق)

ولد سنة خمسين وَأَرْبَعمِائَة بِدِمَشْق.

قلت: استماح من ابْن جيوش بحلب شَيْئا من بره لما كَانَ رَقِيق الْحَال بقوله:

(لم يبْق عِنْدِي مَا يُبَاع بِحَبَّة ... وَكَفاك مني منظري عَن مخبري)

(إِلَّا بَقِيَّة مَاء وَجه صنتها ... عَن أَن تبَاع وَأَيْنَ أَيْن المُشْتَرِي)

فَقَالَ ابْن جيوش: لَو قَالَ أَنْت نعم المُشْتَرِي لَكَانَ أحسن.

ثمَّ دخلت سنة ثَمَان عشرَة وَخَمْسمِائة: فِيهَا (قتل بلك) بن بهْرَام بن أرتق صَاحب حلب وَسَببه أَنه قبض على الْأَمِير حسان البعلبكي صَاحب منبج وَسَار إِلَى منبج فَملك الْمَدِينَة وَحصر القلعة فَبينا هُوَ يُقَاتل إِذْ أَتَاهُ سهم فَقتله لَا يدْرِي من رَمَاه فَتفرق عسكره وخلص حسان صَاحب منبج وَعَاد إِلَيْهَا وملكها وَكَانَ فِي جملَة عَسْكَر بلك ابْن عَمه تمرتاش بن إيلغازي بن أرتق صَاحب ماردين فَحمل بلك قَتِيلا إِلَى حلب وتسلمها وَاسْتقر تمرتاش صاحباً لحلب فِي عشري ربيع الأول مِنْهَا ورتب أمرهَا وَعَاد إِلَى ماردين.

وفيهَا: ملك الفرنج صور بعد حِصَار طَوِيل، وَكَانَت لخلفاء مصر ملكوها بالأمان، وَخرج الْمُسلمُونَ مِنْهَا فِي الْعشْرين من جُمَادَى الأولى بِمَا قدرُوا على حمله من أَمْوَالهم.

وفيهَا: اجْتمعت الفرنج وانضم إِلَيْهِم دبيس بن صَدَقَة وحاصروا حلب وَأخذُوا فِي