Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المطلب الثالث: تعريف تتبع الرخص

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٩٩١

ويقولُ ابنُ حجرٍ الهيتمي: "هل المرادُ بالرُّخصِ هنا - أيْ: في مسألةِ: (تتبع الرخص) - الأمور السهلة، أو الَّتي ينطبقُ عليها ضابطُ الرخصةِ عند الأصوليين؟

محلُّ نظرٍ، ولم أرَ مَنْ نبَّه عليه، ومقتضى تعبيرِ أصلِ: (الروضةِ) بالأهونِ عليه (١) الأول، وليسَ ببعيدٍ" (٢).

وقد عرَّفَ أعضاءُ مجمعِ الفقهِ الإِسلامي الرّخَص بأنَّها: ما جاءَ مِن الاجتهاداتِ المذهبيةِ مبيحًا لأمرٍ، في مقابلةِ اجَتهادات أخرى تَحْظُرُه (٣). وهو تعريفٌ جيدٌ.

وقد ذَكَرَ الأصوليون عدة تعريفاتٍ لتَتبعِ الرخصِ، منها:

التعريف الأول: اختيارُ المكلّفِ مِنْ كلّ مذهبٍ ما هو الأهونُ عليه.

ذَكَرَ هذا بدرُ الدّينِ الزركشيُّ، ولم ينصَّ على كونِه تعريفًا، وإِنَّما صدَّرَ الحديثَ عن تفسيقِ المتتبعِ للرخصِ بقولِه: "فلو اختار مِنْ كلِّ مذهبٍ ما هو الأهون عليه" (٤).

ولعل ما ذكره الزركشيُّ مستفادٌ ممَّا قرره أبو القاسمِ الرافعي؛ إِذْ ذَكَرَ حُكْمَ مَنْ أَخَذَ مِنْ كلِّ مذهبٍ ما هو الأهون عليه، دونَ أنْ يُسمّي الأخذَ بتَتَبّعِ الرخصِ (٥).

وتَبعَ بدرَ الدين الزركشيَّ فيما قالَ عددٌ مِنْ أهل العلمِ، منهم: جلالُ