التمذهب – دراسة نظرية نقدية
ثالثًا: وجودُ مَنْ ينازعُ في إدراجِ الصورةِ الأُولى تحتَ مصطلح: (التلفيق)، جاء في: (الموسوعة الفقهية الكويتية): "التلفيقُ المقصودُ هنا: هو ما كانَ في المسألةِ الواحدةِ ... أمَّا الأخذُ بأقوالِ الأئمةِ في مسائل متعددة فليس تلفيقًا، وإنَّما هو تنقّلٌ بين المذاهبِ، أو تخيّرُ منها" (١).
ثم إنَّ المسالةَ اصطلاحيةٌ لفظيةٌ، فالخَطْبُ فيها يسيرٌ.
الصورة الأولى: أنْ يأخذَ المتمذهبُ بقولٍ أو أقوالٍ خارجةٍ عن مذهبه الذي التزمه في بابٍ، أو أبوابٍ متفرقةٍ، كما لو أَخَذَ الحنبليُّ في بابِ الطهارةِ بمذهب الشافعية في نواقضِ الطهارةِ، ولا يكون هناك تأثرٌ بين مسائل البابين، وَكما لو أَخَذَ الحنفيُّ بمذهبِ الحنابلة في أبوابِ المعاملاتِ.
• صورة المسألة:
هلْ للمتمذهب الخروجُ عن مذهبِه في بعضِ المسائلِ، فيخالف مذهبَ إمامِه، ويأخذ بقولِ مجتهدٍ آخر؟ (٢).
• تحرير محل النزاع:
أولًا: ظَهَرَ لي مِنْ خلالِ بحثِ المسألةِ أنَّه لا يدخلُ في الحديثِ فيها ما إذا ترجَّحَ للمتمذهبِ غيرُ مذهبِه؛ لأنَّ خروجَه عنه لمقتضٍ (٣).
ثانيًا: حكى عددٌ مِن العلماءِ الاتفاقَ على أنَّه ليس للمقلِّدِ الخروجُ عن مذهبِه في الأحكامِ التي عملَ بها إلى غيرِه من المذاهبِ، منهم: