Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المطلب الثاني: الانتقال عن التمذهب بمذهب معين إلى التمذهب بمذهب آخر

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٩٦٤

ثالثًا: إنْ كان الغرضُ مِن الانتقالِ مِن مذهبٍ إلى مذهبٍ آخر هو النفعَ الدنيوي، منْ مالٍ أو جاهٍ، أو قربٍ عند الواليَ أو عند أهلِ الدنيا، أو اتباع الهوى، كالتعصّبِ للمذهب المنتقل إليه، أو لشهواتِ النفس: فإنَّ الانتقالَ مذمومٌ، ولا يحمدُ المنَتقل على انتقالِه؛ وذلك لسوءِ غرضِه ونيتِه (١).

وقد صرَّح عبد الله العلوي بالمنع هنا (٢).

وإنْ كانَ المذهبُ الذي انتقل إليه خيرًا مِنْ مذهبِه الأول، فإنَّ الذمَّ يلحقُ المنتقل أيضًا؛ وذلك لسوءِ قصدِه، ويكون حالُه كحالِ مَنْ لا يسلِّم على غيرِه إلا لغرضٍ دنيوي (٣).

يقولُ جلالُ الدّينِ السيوطي عمَّنْ ينتقل لهذا الغرضِ، وهو فقيه في مذهبِه الأول: "هذا أمرُه أشدّ، وعندي أنَّه يصلُ إلى حدِّ التحريمِ؛ لأنَّه تلاعبٌ بالأحكامِ الشرعيةِ؛ لمجرَّدِ غرضِ الدنيا" (٤).

وذَهَبَ الشيخُ علوي السقاف إلى جوازِ الانتقالِ مِنْ مذهبٍ إلى مذهبٍ آخر، ولو بمجرَّدِ التشهي (٥).

ولعله أرادَ صحةَ الانتقالِ، وجواز الالتزامِ بالمذهبِ المنتقل إليه، ولم يُرِدْ الحكمَ على نيةِ المتمذهبِ.

رابعًا: إنْ كانَ الغرضُ مِن الانتقالِ مِنْ مذهبٍ إلى مذهبٍ دينيًا، كظهورِ رجحانِ أصولِ المذهبِ المنتقَل إليه، وقوةِ مداركِه (٦)، أو ظهور