Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المطلب الثالث: الموازنة بين التقسيمات

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٩٥١

فيقول: "أمَّا ابنُ القاسمِ، فكانَ إذا سُئِلَ عن مسألةٍ، يقولُ: سمعتُ مالكًا يقول فيها: كذا، وإنْ لم يكنْ سَمِعَ مِنْ مالكٍ شيئًا، قال: لم أسمعْه منه، ولكنْ بلغني عنه كذا، فإنْ لم يكنْ بَلَغَه، قال: لم يبلغني، ولكن قال في المسألةِ الفلانيةِ: كذا، ومسألتُك هذه مثلها، فهذه رتبةُ الاجتهادِ المذهبي" (١).

والشروطُ الواجبةُ لبلوغِ رتبةِ الاجتهادِ المذهبي هي الشروط التي ذكرها ابنُ الصلاحِ، وابنُ حمدان، وقد تقدمَ ذكرُها.

الطبقة الثالثة: مجتهدُ الترجيحِ.

مجتهد الترجيح، هو: المتبحِّرُ في مذهب إمامِه، العارفُ بأدلتِه، القائمُ بتقريرِها وتصويرِها وتحريرِها، المتمكنُ مِن الترجيحِ بين أقوالِ المذهب (٢)، لكنَّه قصرَ عن رتبةِ الطبقةِ الثانيةِ؛ لقصوره في بعضِ العلومِ التي تُشترطُ في مجتهدِ المذهبِ، كما تقدم ذلك في كلامِ ابنِ الصلاحِ، وابنِ حمدان.

ويُسَمّى مجتهدُ الترجيحِ بمجتهدِ الفتيا (٣).

ويُشترطُ فيه الشروط التي ذكرها ابنُ الصلاح، وابنُ حمدان، وشاه ولي الله الدهلوي كما تقدّمَ ذكرها في المطلبين السابقين.